فهرس الكتاب

الصفحة 3535 من 5466

ثم أخذ يصول ويجول بقوله:( أن أبا هريرة نزوع إلى الغرائب تواق إلى العجائب قد استخفته الى خوارق العادات نزية من الشوق والهيام فتراه طروبا إلى التحدث بما هو فوق النواميس الطبيعية ، كفرار الحجر بثياب موسى ، وكضرب موسى ملك الموت حتى فقأ عينه ، ونزول جراد الذهب على أيوب وأمثال ذلك من المستحيلات عادة

وها هو الآن يحدث بأن بقرة وذئبا يتكلمان بلسان عربي مبين فيفصحان عن عقل وعلم وحكمة الأمر الذي لم يقع أصلا ولا هو واقع قطعا ولن يقع أبدا وسنة الله في خلقه تحيل وقوعه إلا في مقام التحدي والتعجيز حيث يكون آية للنبوة وبرهانا على الاتصال بالله عز سلطانه ومقام الرجل حيث ساق بقرته إلى الحقل وركبها في الطريق لم يكن مقام تحدي واعجاز لتصدر فيه الآيات وخوارق العادات وكذلك مقام راعي الغنم حين عدا الذئب عليه فلا سبيل إلى القول بامكان صحة هذا الحديث عقلا فإن المعجزات وخوارق العادات لا تقع عبثا بإجماع العقلاء ).

.قلت: لقد عقد فخرك المجلسي في بحاره (65/79 ) كتاب السماء والعالم بابًا سماه"باب الثعلب والأرنب والذئب والأسد"أثبت هذا الحديث الذي أنكرته من طريق أبي هريرة رضي الله عنه من الصحيحين.

فانظروا إلى مدى تدليس هذا العالم الكبير يثبت فخره هذا الحديث في حين ينكره على أبي هريرة ؟ وما بعد الحق إلا الضلال .

كما عقد أيضًا في (19/129 ) كتاب تاريخ نبينا في باب"نزوله المدينة وبناؤه المسجد والبيوت"وأورد فيه حديث أبي هريرة .

قال المجلسي: ( وفي هذه السنة تكلم الذئب خارج المدينة ينذر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما روي عن أبي هريرة ) .

نقل أيضًا في (17/394 ) كتاب تاريخ نبينا باب"ما ظهر من إعجازه في الحيوانات"عن فخرك"المفيد"في أماليه بإسناده عن شهر ين حوشب عن أبي سعيد الخدري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت