فهرس الكتاب

الصفحة 3532 من 5466

وفي الكافي عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: نام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصبح والله عزوجل أنامه حتى طلعت الشمس عليه، وكان ذلك رحمة من ربك للناس ، ألا ترى لو أن رجلا نام حتى طلعت الشمس لعيره الناس وقالوا: لا تتورع لصلاتك ، فصارت أسوة وسنة فإن قال رجل لرجل: نمت عن الصلاة ، قال: قد نام رسول فصارت أسوة ورحمة ، رحم الله سبحانه بها هذه الأمة .

فهل علمت"يا عبدالحسين"لماذا نام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة ؟! ومن الحكمة من ذلك ، أم مازلت في جهلك ؟! فإن لم تعلم فسيأتي شرح ذلك من كلام الشهيد أيضًا .

وهذا فخرك المجلسي يثب هذه الرواية في بحاره عن الكازروني في حوادث سنة سبع: وفيها نام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس بالإسناد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قفل من غزوة خيبر صار حتى إذا أدركه الكرى عرس وقال لبلال: أكلأ لنا الليل ، فصلّى بلال ما قدر له ونام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما تقارب لفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر فغلبت بلالا عينه وهو مستند إلى راحتله ، فلم يستقيظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا بلال ولا أحد من الصحابة حتى ضربتهم الشمس وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولهم استيقاظا ففزع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أي بلال ، فقال: بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك ، بأبي أنت يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: اقتادوا ، فاقتادوا رواحلهم شيئا ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمر بلالا فأقام الصلاة وصلّى بهم الصبح فلما قضى الصلاة قال: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها فإن الله قال: {أقم الصلاة لذكرى } .

ثم قال المجلسي: أقول: قد مضى الكلام فيه في باب سهوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت