فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 5466

إنما كان عمر ميزانًا لا يقول كذا ولا يقول كذا )) (69) ولكن لعل التيجاني لن يقتنع بهذا الكلام، فسأضطر لكي أنقل من كتب الرافضة الاثني عشرية والمعتمدة لديهم رأي أهل البيت في عمر، يقول وصي القوم علي بن أبي طالب رضي الله عنه واصفًا زمن حكم عمر بقوله (( لله بلاء فلان(70) فقد قوّم الأوَد وداوى العمَد، خلّف الفتنة وأقام السنّة، ذهب نقيَّ الثوب قليل العيب أصاب خيرها وسبق شرّها، أدّى إلى الله طاعته، واتقاه بحقّه، رحل وتركهم في طرقٍ متشعّبة، لا يهتدي فيها الضاّل ولا يستيقن المهتدي )) (71) وقال عنه أيضًا (( ووليهم والٍ فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرّانه ) ) (72) وفي كتاب ( الغارات ) لإمام القوم ابراهيم الثقفي يذكر أن عليًا وصف ولاية عمر بقوله (( ... وتولى عمر الأمر وكان مرضيّ السيرة، ميمون النقيبة ) ) (73) ، وعندما شاوره عمر في الخروج إلى غزو الروم قال له (( إنك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك، فتَلْقَهُم بشخصك فتُنكب، لا تكن للمسلمين كانفة(74) دون أقصى بلادهم، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث إليهم رجلًا محْرَبًا، واحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن أظهرك الله فذاك ما تحب، وإن تكن الأُخرى كنت ردءًا (75) للناس ومثابة للمسلمين )) (76) ويقول أمامهم الآخر محمد آل كاشف الغطاء في كتابه ( أصل الشيعة وأصولها ) الذي ادعى التيجاني أنه تمتع بقراءته! (( وحين رأى( أي عليّ بن أبي طالب ) ـ أن الخليفتين ـ أعني الخليفة الأول والثاني ( أي أبو بكر وعمر! ) بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجنود وتوسيع الفتوح ولم يستأثرا ولم يستبدا ( انظر؟! ) بايع وسالم )) (77) لذلك زوّج علي ابنته أم كلثوم من عمر بن الخطاب (78) ، وليس ذلك وفقط بل وسمى أحد أولاده باسم عمر باعتراف الأربلي (79) تدليلًا على حبه وتقديره للخليفة عمر بن الخطاب فهل بعد ذلك يشك أحد بأنّ الله وضع الحق على لسان عمر وقلبه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت