ففيه علّتان، الأولى الانقطاع، قال البيهقي عقب روايته: ( هذا منقطع ) لأن الشعبي لم يدرك عمر، يقول ابن أبي الرازي في كتاب ( المراسيل ) (( سمعت أبي وأبا زُرعة يقولان: الشعبي عن عمر مرسل ) ) (29) . والعلّة الثانية: أن في سنده مجالد وهو ابن سعيد، قال عنه البخاري (( كان يحي القطان، وكان ابن مهدي لا يروي عنه عن الشعبي ) ) (30) وقال النسائي (( كوفي ضعيف ) ) (31) وقال الجوزجاني (( مجالد بن سعيد يضعّف حديثه ) ) (32) وقال ابن عدي سألت أحمد بن حنبل عن مجالد فقال (( ليس بشيء، يرفع حديثًا منكرًا لا يرفعه الناس وقد احتمله الناس، وقال ابن عدي أيضًا عامة ما يرويه غير محفوظ، وقال ابن معين، لا يحتج بحديثه ـ وقال أيضًا: ضعيف واهي الحديث ) ) (33) وقال ابن حجر (( ليس بالقوي، لقد تغير في آخر عمره ) ) (34) ،
وأما من ناحية المتن: ففيه نكارة وذلك للأسباب التالية:
أ ـ أنه ثبت عن عمر صريحًا نهيه عن المغالاة في المهور بالسند الصحيح، فقد روى أبو داود عن أبي العجفاء السلمي قال (( خطبنا عمر فقال: ألا لا تغالوا بصُدْقِ النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إمرأة من نسائه، ولا أُصْدِقَتِ امرأة من بناته أكثر من ثنتي عشرة أوقية ) ) (35) فهذا الحديث الصحيح يظهر نهي عمر عن المغالاة في المهور وهو يظهر بطلان الرواية الأخرى.