وأقول: بالنسبة لرواية الزهري رحمه الله عن عمر بن سعد ، فأين هي هذه الروايات ، وأين عثر عليها هذا الميلاني ؟؟!! لقد ذكر الذهبي أنه أرسل عنه ، وهذا يعني أنه لم يرو عنه مباشرة ، ويبدو أن الأمر قد التبس على هذا الميلاني المسكين ؛ حيث روى الزهري عن عامر بن سعد !! وليس عمر بن سعد قاتل الحسين !! ثم أين هي هذه الروايات حتى يحكم عليها أهل السنة والجماعة ؟ وإذا كانت وثاقة الراوي تعتمد على وثاقة من روى عنه ؛ فلماذا لا يتم توثيق الزهري لأنه قد روى عن علي بن الحسين رحمه الله ؟؟!! وحتى لو ثبتت رواية الزهري عن عمر بن سعد ؛ فإن علماء الشيعة لا يرون بأسًا بالرواية عن أصحاب المذاهب الفاسدة أو الضعفاء ، فهم يروون عن الواقفة والجارودية والغلاة والمفوضة وغيرهم ، ولم نسمع من علماء الشيعة تضعيفًا لرجل من رجالهم لأنه روى عن واقفي يعادي علي الرضا الإمام الثامن عند الشيعة ومن خلفه من الأئمة !!! وكذلك بالنسبة للرواية عن الضعفاء ؛ فهذا العياشي الشيعي صاحب التفسيرالمشهور يذكر عنه النجاشي في كتابه الرجال في الترجمة رقم 944 ما نصه: ( محمد بن محمد بن عياش السلمي السمرقندي أبو النضر ، المعروف بالعياشي ، ثقة ، صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة ، وكان يروي عن الضعفاء كثيرًا !!!!!!!!!!!! ) فإذن في نظر الميلاني أن الرواي إن روى عن الضعفاء وكان سنيًا فهذا أمر قادح فيه أشد القدح ، أما إن كان هذا الراوي شيعيًا فهذا لا بأس به !!! وهذا هو عين الإنصاف الشيعي المعهود !!!! وهذا هو ما يسمى ( بالكيل بمكيالين ) .