فهرس الكتاب

الصفحة 2988 من 5466

إضافة إلى ما سبق ؛ فكان من الأمانة العلمية والإنصاف ذكر من وثّق عبدالملك بن عمير ، وإليك ما قاله العلماء في عبدالملك بن عمير ، فقد وثقه العجلي وابن معين والنسائي وابن نمير ، وقال ابن مهدي: كان الثوري يعجب من حفظ عبدالملك ، وقال أحمد بن حنبل: مضطرب الحديث تختلف عليه الحفاظ ، وقال ابن البرقي عن ابن معين: ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين ، وقال ابن حجر: احتج به الجماعة ( أي أصحاب الكتب الستة ) ، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج ، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات ، وإنما عيب عليه أنه تغير حفظه لكبر سنه لأنه عاش مائة وثلاث سنين ، ولم يذكره ابن عدي في الكامل ، ولا ابن حبان ... ... فواضح مما سبق أن التضعيف إنما كان لسوء حفظه في آخر حياته ، أما رواية القدماء عنه ( ومنهم زائدة بن قدامة ) فهي مقبولة ، وقائمة في مقام الاحتجاج .

أما بالنسبة لتهمة التدليس ؛ فيبدو أن حجة الإسلام في الحديث السيد الميلاني بحاجة لتوضيح معنى التدليس عند المحدثين .

فالتدليس هو: أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه ، أو عمن عاصره ولم يلقه موهمًا أنه سمع منه ، أو أن يصف من روى عنه يصفة لا تبين من هو ؟ وينتفي التدليس تمامًا إذا صرح الثقة بتحديث شيخه له ، حتى وإن كان من كبار المدلسين إن كان صدوقًا ، فضلًا عن أن يكون دلَّس مرة أو مرتين لخطأ ورد عنه ، والملاحظ أن تهمة التدليس ليس لها أي مقام هنا ، لأن عبدالملك بن عمير رحمه الله صرح بتحديث أبي بردة رحمه الله له ، وعلى هذا فجميع الطعون في عبدالملك بن عمير ساقطة لا اعتبار لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت