فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 5466

قال الذهبي"وصل خلق من المنهزمين إلى الكوفة وتهيأ المنصور وأعد السبق للهرب إلى الري فقال له نوبخت المنجم الظفر لك فما قبل منه فلما كان الفجر أتاه الرأس فتمثل بقول معقر الباقري"فألقت عصاها واستقرت بها النوى" (سير اعلام النبلاء6/ 223) "

وجاء في مجمع الأمثال تحت مادة (شق فلان عصا المسلمين)

إذا فرق جمعهم قال أبوعبيد معناه فرق جماعتهم قال والأصل في العصا الاجتماع والائتلاف وذلك أنها لا تدعى عصا حتى تكون جميعا فإن انشقت لم تدع عصا ومن ذلك قولهم للرجل إذا أقام بالمكان واطمأن به واجتمع له فيه أمره قد ألقى عصاه قال معقر البارقي فألقت عصاها واستقرت بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر قالوا وأصل هذا أن الحاديين يكونان في رفقة فإذا فرقهم الطريق شقت العصا التي معهما فأخذ هذا نصفها وهذا نصفها يضرب مثلا لك فرقة قال صلة بن أشيم لأبي السليل إياك أن تكون قاتلا أومقتولا في شق عصا المسلمين (مجمع الأمثال1/ 364)

قال أيضا:

إذا استقر من سفر أوغيره قال جرير فلما التقى الحيان ألقيت العصا ومات الهوى لما أصيبت مقاتله وحكى أنه لما بويع لأبي العباس السفاح قام خطيبا فسقط القضيب من يده فتطير من ذلك فقام رجل فأخذ القضيب ومسحه ودفعه غله وأنشد فألقت عصاها واستقرت بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر (مجمع الامثال2/ 1.1) .

ومنه قيل للرجل إذا أقام بالمكان واطمأن به واجتمع إليه أمره قد ألقى عصاه وقال الشاعر الطويل

غريب الحديث لابن سلام1/ 344

فهذا البيت صار من جملة الأمثال التي تضرب ويقصد استقرار الأمر بعد تنازع. والمقصود اجتماع الناس على رجل بعد نزاع بينهم حول ذلك. وليس فيه شماتة بعلي رضي الله عنه بل هولم يثبت سندا أصلا وإنما يحكى ويروى بصيغة التمريض كما فعل الحافظ بن عبد البر في التمهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت