ففي"البحار" (40/139 ) "باب 93 أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علّمه ألف باب"!! عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين (ع) قال: كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أجابني ، وإن فنيت مسائلي ابتدأني ، فما نزلت عليه آية في ليل ولا نهار ولا سماء ولا أرض ولا دنيا ولا آخرة ولا جنة ولا نار ولا سهل ولا جبل ولا ضياء ولا ظلمة إلا أقرأنيها وأملاها عليّ ، وكتبت بيدي وعلّمني تأويلها وتفسيرها ومحكمها ومتشابهها وخاصها وعامها ، وكيف نزلت وأين نزلت وفيمن أنزلت إلى يوم القيامة ، دعا الله لي أن يعطيني فهماّ وحفظاّ ، فما نسيت آية من كتاب الله ، ولا على من أنزلت أملاه عليّ .
فما ذنب علي رضي الله عنه إذا دعا له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعطيه الله الحفظ ؟! بل ، ما ذنبه إذا علمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حسب ادعاء القوم - ألف باب أو كلمة ؟!
وعن الثمالي عن أبي جعفر قال: قال علي (ع) : لقد علّمني رسول الله ألف باب كل باب يفتح ألف باب!! . وفي وراية"علّم رسول الله عليًا ألف كلمة كل كلمة تفتح ألف كلمة".
ونقل محمد مهدي في كتابه"الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا" (1/244) :
"لقول أمير المؤمنين (ع) : اقتربوا اقتربوا وسلوا وسلوا فإن العلم يفيض فيضًا، وجعل يمسح بطنه!! ويقول: ما ملئ طعام ولكن ملأه علم!! ...".
ونقل النجاشي في رجاله (2/399-400) تحت ترجمة هشام بن محمد بن السائب....، المشهور بالفضل والعلم، وكان يختص بمذهبنا وله الحديث المشهور، قال: اعتللت علّة عظيمة، نسيت علمي، فجلست إلى جعفر بن محمد (ع) ، فسقاني العلم في كأس، فعاد إليّ علمي ..
أليس غريبًا بعد ذلك أن يستنكر المؤلف كثرة أحاديث أبي هريرة وعلمه؟!!
ثم من العجيب أن يثير هذا في القرن العشرين !! ، فهل يعجب من قوة ذاكرة الإنسان ولاسيما العرب ؟، فقد كان العرب يحفظون أضعاف أضعاف ما حفظه أبو هريرة ؟!!