فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 5466

وهذا أيضا من أكاذيبهم فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد أمر على الناس أبا بكر للصلاة بهم نيابة عنه. ولما مات استأذن أبو بكر أسامة في أن يبقي عنده عمر لمشاورته ومؤازرته فأذن له أسامة.

وهل يلعنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما أعظم المهاجرين؟ كيف يعقل أن يلعن رسول الله خواص أصحابه أبا وعمر اللذين هما أبرز وأعظم المهاجرين. بل كيف يلعن أحدا من المهاجرين والأنصار الذين أثنى الله عليهم في القرآن؟ الله يثني عليهم والرسول يلعنهم؟

ومن تلبيسات عبد الحسين الموسوي أنه يصف الحديث غير المسند بأنه مرسل (إرسال المسلمات) مع أن الشهرستاني قد ذكر الرواية بغير سند. ومتى عرف عن الشهرستاني المعرفة بالحديث وهو الذي اعترف بالحيرة لكثرة لزومه علم الجدل والفلسفة حتى استشهد في كتابه المسمى بنهاية الإقدام (ص3) بهذين البيتين:

لقد طفت في تلك المعاهد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم

فلم أر إلا واضعا كف حائر على ذقن أو قارعا سن نادم

فالاستشهاد برجل كالشهرستاني عند أهل الحديث هو من المضحكات. لا سيما وأن الكذاب يدعي أنه أرسله إرسال المسلمات. وهذا من أعظم مكر وكذب هذا العابد للحسين الملقب بالموسوي.

فإن الجمهور على أن هذه المراسيل لا تقوم بها حجة ولا يجوز معارضة الثابت القطعي بها [وهو مذهب النووي في التقريب. ونسبه لأكثر الأئمة من حفاظ الحديث ونُقّاد الآثار، وهو قول مسلم كما في صحيحه 1/30. ومنهم من قبله بشروط كالشافعي، وقال الحافظ في النكت نقلًا عن الاسفراييني: إذا قال التابعي: « قال رسول الله » فلا يُعَدّ شيئًا ولا يقع به ترجيح فضلًا عن الاحتجاج به (النكَت 2/545) ] لا سيما إذا أراد مبطل مخالفة القرآن بها.

وهذا من أعظم كذب وتدليس عبد الحسين وليس عبد الله. فهو يستعمل هذه العبارة في كتابه المراجعات ليجعل من مراسيلنا أسانيد صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت