وعن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب: (( إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر ) )قال: أنا يا رسول الله؟ قال: (( نعم ) )قال: أنا أشقاهم يا رسول الله، قال: (( لا، ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها ) ). رواه أحمد والبزار والطبراني ورجاله ثقات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 2/ 177
زياد بن أيوب: حدثنا مصعب بن سلام: حدثنا محمد بن سوقة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: انتهينا إلى علي رضي الله عنه، فذكر عائشة، فقال: (( خليلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ). هذا حديث حسن.
ومصعب فصالح لا بأس به. وهذا يقوله أمير المؤمنين في حق عائشة مع ما وقع بينهما، فرضي الله عنهما. ولا ريب أن عائشة ندمت ندامة كلية على مسيرها إلى البصرة وحضورهما يوم الجمل، وما ظنت أن الامر يبلغ ما بلغ. فعن عمارة بن عمير، عمن سمع عائشة: إذا قرأت: * (وقرن في بيوتكن) * [الاحزاب: 33] بكت حتى تبل خمارها.
علي يلعن قتلة عثمان
قالت (أي عائشة رضي الله عنها) : أيُّها الناس، العنوا قتلة عثمان وأشياعهم، وأقْبلت تدعو، وضجّ أهل البصرة بالدعاء، وسمع عليُّ بن أبي طالب الدعاة فقال: ما هذه الضجّة؟ فقالوا: عائشة تدعوويدعون معها على قتلة عثمان وأشياعهم، فأقبل يدعوويقول: (( اللهم العنْ قتلةَ عثمان وأشياعهم ) ).
تاريخ الأمم والملوك للطبري 3/ 523
والبداية والنهاية لابن كثير 7/ 27.