وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة وفضيلة ظاهرة لعلي ولعمار ورد على النواصب الزاعمين أن عليا لم يكن مصيبا في حروبه قوله في آخر الحديث يقول عمار أعوذ بالله من الفتن فيه دليل على استحباب الاستعاذة من الفتن ولو علم المرء أنه متمسك فيها بالحق لأنها قد تفضي إلى وقوع من لا يرى وقوعه قال بن بطال وفيه رد للحديث الشائع لاتستعيذوا بالله من الفتن فإن فيها حصاد المنافقين قلت وقد سئل بن وهب قديما عنه فقال إنه باطل وسيأتي في كتاب الفتن ذكر كثير من احكامها وما ينبغي من العمل ثم وقوعها أعاذنا الله تعالى مما ظهر منها وما بطن ))
الثاني: الرد من كتاب (( فيض القدير شرح الجامع الصغير ) )لعبد الرؤوف المناوي (6/366)
)) ويح عمار بالجر على الإضافة وهو ابن ياسر تقتله الفئة الباغية قال القاضي في شرح المصابيح يريد به معاوية وقومه اه وهذا صريح في بغي طائفة معاوية الذين قتلوا عمارا في وقعة صفين وأن الحق مع علي وهو من الإخبار بالمغيبات يدعوهم أي عمار يدعو الفئة وهم أصحاب معاوية الذين قتلوه بوقعة صفين في الزمان المستقبل إلى الجنة أي إلى سببها وهو طاعة الإمام الحق ويدعونه إلى سبب النار وهو عصيانه ومقاتلته قالوا وقد وقع ذلك في يوم صفين دعاهم فيه إلى الإمام الحق ودعوه إلى النار وقتلوه فهو معجزة للمصطفى وعلم من أعلام نبوته ... ... )) .
الثالث: هذا الرد فيه زيادة في التوضيح
حيث وردت هذه الرواية في كتاب مجمع الزوائد (7/241) وعن أبي غادية قال قتل عمار فأخبر عمرو بن العاصي فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن قاتله وسالبه في النار فقيل لعمرو فإنك هوذا تقاتله قال إنما قال قاتله وسالبه رواه أحمد والطبراني بنحوه إلا أنه قال عن عبد الله بن عمرو أن رجلين أتيا عمرو بن العاص يختصمان في دم عمار وسلبه فقال خليا عنه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن قاتل عمار وسالبه في النار ورجال أحمد ثقات ...