قوله حدثنا مسدد هذا الإسناد كله بصري لأن بن عباس أقام على البصرة أميرا مدة ومعه مولاه عكرمة قوله انطلقا إلى أبي سعيد أي الخدري قوله فإذا هو زاد المصنف في الجهاد فأتيناه وهو وأخوه لهما قوله يصلحه قال في الجهاد يسقيانه والحائط البستان وهذا الأخ زعم بعض الشراح أنه قتادة بن النعمان وهو أخو أبي سعيد لأمه ولا يصح أن يكون هو فإن على بن عبد الله بن عباس ولد في أواخر خلافة على ومات قتادة بن النعمان قبل ذلك في أواخر خلافة عمر بن الخطاب وليس لأبي سعيد أخ شقيق ولا أخ من أبيه ولا من أمه إلا قتادة فيحتمل أن يكون المذكور أخاه من الرضاعة ولم صليت إلى الآن على اسمه وفي الحديث إشارة إلى أن العلم لا يحوى جميعه أحد لأن بن عباس مع سعة علمه أمر ابنه بالأخذ عن أبي سعيد فيحتمل أن يكون علم أن عنده ما ليس عنده ويحتمل أن يكون إرساله إليه لطلب علو الإسناد لأن أبا سعيد أقدم البغوي وأكثر سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم من بن عباس وفيه ما كان السلف عليه من التواضع وعدم التكبر وتعاهد أحوال المعاش بأنفسهم والاعتراف لأهل الفضل بفضلهم وإكرام طلبة العلم وتقديم حوائجهم على حوائج أنفسهم قوله فأخذ رداءه فاحتبى فيه التأهب لالقاء العلم وترك التحديث في حالة المهنة إعظاما للحديث قوله حتى أتى على ذكر بناء المسجد أي النبوي وفي رواية كريمة حتى إذا أتى قوله وعمار لبنتين زاد معمر في جامعه لبنة عنه ولبنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه جواز ارتكاب المشقة في عمل البر وتوقير الرئيس والقيام عنه بما يتعاطاه من المصالح وفضل بنيان المساجد قوله فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فينفض بصيغة المضارع في موضع الماضي مبالغة لاستحضار ذلك في نفس السامع كأنه يشاهد وفي رواية الكشميهني فجعل ينفض قوله التراب عنه زاد في الجهاد عن رأسه وكذا لمسلم وفيه إكرام العامل في سبيل الله والإحسان إليه بالفعل والقول قوله ويقول أي في تلك الحال ويح