فهرس الكتاب

الصفحة 2046 من 5466

وكل هذا إذا كان باجتهاد سائغ كان غايته أن يكون من الخطأ الذي رفع الله المؤاخذة به، كما قضى على في الحامل المتوفى عنها زوجها أنها تعتد أبعد الأجلين، مع ما ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما قيل له إن أبا السنابل بن بعكك أفتى بذلك لسبيعة الأسلمية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذب أبو السنابل؛ بل حللت فانكحى من شئت» ، فقد خطّأ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذي أفتى بهذا، وأبو السنابل لم يكن من أهل الاجتهاد، وما كان له أن يفتي بهذا مع حضور النبي صلى الله عليه وسلم، وأما علي وابن عباس رضي الله عنهما وإن كانا أفتيا بذلك لكن كان ذلك عن اجتهاد، وكان ذلك بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن بلغهما قصة سبيعة. وهكذا سائر أهل الاجتهاد من الصحابة رضي الله عنهم إذا اجتهدوا فأفتوا وقضوا وحكموا بأمر والسنة بخلافه، ولم تبلغهم السنة كانوا مثابين على اجتهادهم مطيعين لله ورسوله فيما فعلوه من الاجتهاد بحسب استطاعتهم، ولهم أجر على ذلك، ومن اجتهد منهم وأصاب فله أجران"اهـ [منهاج السنة, الجزء 6, صفحة 25] ."

انتهى الرد، وأسال الله أن ينفع به، وأن يعفو عن زلاتي وتقصيري.

أسئلة تحتاج إلى إجابة:

-أين كان علي وفاطمة وباقي أهل البيت رضى الله عنهم وقت وقوع التنازع؟!

-وإذا كانت مقولة عمر رضى الله عنه عصيانًا واعتراضًا على أمر الله يفسق أو يكفر بها؛ فلما لم يصدر عن أحدهم أي استنكار أو رد فعل على مقولته؟!

-وإن كان صدر عنهما استنكار فأين نجده؟!

-وهل ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم كتابته يدخل فيما أمره الله بتبليغه؟!

-وهل بلغه قبل موته؟ وما الدليل على ذلك؟!

المصدر: شبكة الدعاة إلى العلم النافع الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت