حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا حسن قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا يزيد بن أبي حبيب قال أخبرني سويد بن قيس عن قيس بن شفي أن عمرو بن العاص قال: قلت يا رسول الله أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الإسلام يجب ما كان قبله، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها» قال عمرو: فوالله إن كنت لأشد الناس حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ملأت عيني من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا راجعته بما أريد حتى لحق بالله عز وجل حياء منه [مسند الإمام أحمد] .
شهادة من النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه، قال الرسول صلى الله عليه وسلم عنه: «أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص» [رواه الإمام أحمد والترمذي] .
موضع السيادة:
فلقد فرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدوم سادتنا عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة رضي الله عنهم جميعًا، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رمتكم مكة بأفلاذ أكبادها» .
إذن عمرو قائد من قادة مكة وسيد من سادتها، وهو مع رفيقيه خالد وعثمان خيرة الخيرة وأفلاذ كبدها.
الشهادة له من صالحي قريش:
حدثنا إسحق بن منصور أخبرنا أبو أسامة عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة قال: قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إن عمرو بن العاص من صالحي قريش» [رواه الترمذي] .
عن عمر بن العاص قال: بعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: « خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتني» . قال: فأتيته وهو يتوضأ فصعد في البصر ثم طأطأه فقال: «"إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك وأرغب لك من المال رغبة صالحة» فقلت: يا رسول الله ما أسلمت من أجل المال ولكني أسلمت رغبة في الإسلام، وأن أكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال: « يا عمرو نعمًا بالمال الصالح للمرء الصالح» [مجمع الزوائد] ."