فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 5466

زعَمَ بعضُ المؤرِّخين - كابن قتيبة في"الإمامة والسياسة"، واليعقوبي في تاريخه وغيرهما - أنَّ الزبير بن العوام أكْرَه السيدة عائشة على الخروج في معركة"الجَمَل"، وهذا غيرُ صحيح؛ فقد قامتِ السيدة عائشة بالمطالبة بثَأْر عثمان منذ اللحظة التي عَلِمتْ فيها بمقْتِله - رضي الله عنه - وقبل أنْ يصِلَ الزبير وطلحة وغيرُهما من كبار الصحابة إلى مكة؛ ذلك أنَّه قد رُوِي أنَّها لَمَّا انصرفتْ راجعةً إلى مكة، أتاها عبدالله بن عامر الحضرمي، فقال:"ما ردَّكَ يا أُمَّ المؤمنين؟ قالتْ: ردَّني أنَّ عثمان قُتِل مظلومًا، وأنَّ الأمرَ لا يستقيمُ ولهذه الغوغاء أمرٌ، فاطلبوا دمَ عثمان تعزُّوا الإسلامَ، فكان عبدالله بن الزبير أوَّلَ مَن أجابَها"؛ كما في"تاريخ الطبري"، (5/ 475) .

ولَم يكنْ طلحةُ والزبير قد خرجا من المدينة، وإنما خرجا منها بعدَما مرَّ على مقْتَل عثمان أربعةُ أشهر؛ انظر:"دور المرأة السياسي"، ص (383) ، و"تاريخ الطبري"، (5/ 469) ، و"سيرة علي بن أبي طالب"؛ للصلابي، ص (467) .

المطعن السادس: زعَمَ بعضُ الكُتَّاب أنَّ السيدة عائشة كانتْ مُتسلِّطة على مَن معها ومُسْتبدَّة بقولها.

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت