فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 5466

وهذه الرواية ضعيفة ، فقد ضعّفها الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة في تخريج الحديث (1273) ؛ لأنها مِن رواية أبي جعفر الباقر ، وهو لم يُدرك زمان عليّ رضي الله عنه ، فضلا عن أن يُدرك زمان عمر رضي الله عنه ، فالقصة مُنقطِعة .

ورواية الأعمش كذلك منقطعة ، فالأعمش مُتاِّخر أيضا لم يُدرك زمان عليّ رضي الله عنه ، فضلا عن أن يُدرك زمان عمر رضي الله عنه ، فالقصة مُنقطِعة أيضا .

وأما أصل القصة وخِطبة عمر رضي الله عنه لأم كلثوم بنت عليّ رضي الله عنه ؛ فهي ثابتة ، وقد ولدت له زيد بن عُمر .

فقد روى عبد الرزاق من طريق عكرمة مولى ابن عباس: أن علي ابن أبي طالب أنكح ابنته جارية تلعب مع الجواري عمر بن الخطاب .

قال عبد الرزاق: وأم كلثوم من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودخل عليها عُمر ، وأولد منها غلاما يقال له زيد .

وسبب طلب عمر رضي الله عنه الزواج من أم كلثوم بنت عليّ رضي الله عنه حرص عمر رضي الله عنه على القُرب من نسب النبي صلى الله عليه وسلم .

فقد روى عبد الرزاق من طريق عكرمة قال: تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، وهي جارية تلعب مع الجواري ، فجاء إلى أصحابه فدعوا له بالبركة فقال: إني لم أتزوج من نشاط بي ، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلاَّ سببي ونسبي ، فأحببت أن يكون بيني وبين نبي الله صلى الله عليه وسلم سبب ونسب .

وهذا الحديث رواه الطبراني في الكبير وفي الأوسط ، ومِن طَرِيقِه الضياء في المختارة ، ورواه البيهقي في الكبرى .

وقال الهيثمي في الْمَجْمَع: رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ، ورجالهما رجال الصحيح غير الحسن بن سهل ، وهو ثقة .

وقال الألباني في الصحيحة: صَحِيح بِمَجْمُوع طُرُقِه . اهـ .

وله شَواهِد مِن حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، ومِن حَدِيث الْمِسْوَر بن مَخْرَمَة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت