قال الامام ابن الاثير:"5754 - (ط) القاسم بن محمد - رحمه الله - «أن عائشة - زَوجَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم-زَوَّجَتّ حَفْصَة بنت عبد الرحمن المنُذِرَ بن الزبير، وعبد الرحمن غائِب بالشام، فلما قَدِمَ عبد الرحمن قال: ومِثْلي يُصنعُ به هذا؟ ومثلي يُفَتاتُ عليه؟ فكلَّمت عائشةُ المنذرَ بن الزبير، فقال المنذر: فإن ذلك بيد عبد الرحمن، فقال عبد الرحمن: ما كنتُ لأرُدَّ أمرًا قَضَيْتِيه، فقرَّت حفصةُ عند المنذر، ولم يكن ذلك طلاقًا» أخرجه الموطأ (1) ."
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] يفتات عليه: الافتيات: الاجتراء على الإنسان ، الإقدام عليه ، وترك المبالاة به"اهـ . [3] "
قال الشيخ عبد القادر الارناؤوط عن الرواية:" (1) 2 / 555 في الطلاق، باب ما لا يبين من التمليك، وإسناده صحيح"اهـ . [4]
فالاثر واضح بان الخلاف الحادث بين عبد الرحمن وام المؤمنين رضي الله عنهما هو عدم انتظاره حتى يرجع من السفر , واخذ رأيه , وهذا امر طبيعي لكل احد فيما يتعلق ببنته من ناحية الزواج , قال الامام ابن الجوزي:"في الحديث إِنَّ عائشةَ زوَّجَتْ ابنةَ أَخِيها عَبْد الرَّحْمَن وهو عاتبٌ فقال أَمْثِلي يُفْتات عليه تقولُ لِكُلِّ من أحْدَثَ شيئًا دُونَكَ من أُمُورِكَ قد افْتَاتَ عَلَيَّ أي اسْتَبَدَّ بِرَّأيِهِ دوني"اهـ . [5]