الجبذ هو التحويل عن الموضع كما نقله ابن منظور في لسان العرب عن سيبويه (5/190) . واحتج بقول مطرف « وجدتُ الإِنسان مُلْقىً بين اللّهِ وبين الشيطانِ، فإِن لم يَجْتَذِبْهُ إِلَيْه جَذَبَه الشيطانُ» . فإن الجبذ بقوة فهو النتر. وقد يقال جذب بقوة لتبيين نوع الجذب. كما روى الرافضة قصة الأعرابي الذي « جذب النبي e جذبة شديدة» (بحار الأنوار108/223) .
أن الجبذ الذي في الرواية هو ميل بالنبي e عن الصلاة كما حكى الرافضة أنفسهم في كتب الفقه أن يأتي أحد من خلف الصلاة ويجذب واحدا من مقدم الصف ليقيم به صفا ثانيا (الخلاف1/555 ) . ولا يجوز فهمه على طريقة أحفاد عبد الله بن سبأ الذين تلقوا عنه سب الصحابة وتحميل أفعالهم فوق ما تحتمل.
أن عمر كان غيورا على رسول الله الذي كان ناله من عبد الله بن أبي بن سلول السباب والشتم والطعن كما هو حال أبنائه أبناء الفرقة السبئية السلولية أحفاد ذاك الذي كره عمر أن يصلي عليه النبي e.
ولو كان سبب إنكارهم طلب الحق والغيرة لطعنوا في الخميني بل وكفروه لاتهام رسولنا بالفشل وهو بل وكل الأنبياء، وتفضيل المهدي عليه وادعاؤه أنه هو الذي سوف ينجح إذا خرج.
أن الرافضة يحكون أن رسول الله جذب عليا جذبة حتى أدخله تحت ثوبه (بحار الأنوار22/511 و39/128 الأمالي ص736 للصدوق والأنوار البهية ص41 لعباس القمي) وكذلك أتى علي قريبا من النبي e فجذبه وأجلسه إلى جانبه (مدينة المعاجز1/393 لهاشم البحراني.
فإن كل جذبة تنافي الأدب فقولوا ذلك في رسول الله e. وهذا ما كلن يفعله جعفر الصادق في الناس كما في الخرائج والجرائح2/743 لقطب الدين الراوندي
والجذب في الصلاة وارد في كتب الرافضة ولم يقولوا أن مثل هذا الفعل مناف للأدب.
ثم أن موقف عمر من الرسول e قد لا يختلف عن موقف علي منه حين امتنع عن حذف كلمة (رسول الله) .