فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 5466

ولم يجد الرافضة الحديث مسندًا إلا من طريق منبوذ مجهول لدى الرافضة والسنة، وهو دليل على عجزه وإفلاسه؛ فإنه لم يجد الحديث في مصدر من مصادر كتب أهل الحديث والسنة، فقد اضطر أن يقول أخرجه عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة، وهو مؤلف رافضي مثله مجهول الحال عند أصحاب مذهبه، وأبناء جلدته ليسوا حجة علينا، وهذا الأخير قد اختلق سندًا كله مجاهيل.

ولهذا يضطر بنو رفض إلى عزو الحديث إلى كتبهم ومصادرهم كقولهم:"رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة" [وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ص68] ، فقط كما فعل المجلسي [بحار الأنوار30432] أو الشهرستاني الذي لم يذق طعم علم الحديث، وإنما قضى حياته في علم المنطق والفلسفة حتى اشتكى من مرض الحيرة والشك بسببها.

ترجمة أحمد بن عبد العزيز الجوهري:

وهنا فضيحة عظيمة للرافضة، فقد ذكر شارح نهج البلاغة أنه التزم الاحتجاج على أهل السنة من كتبهم، ثم زعم أن أحمد بن عبد العزيز الجوهري هو عالم كبير ثقة من أهل الحديث، وأنه هو صاحب كتاب السقيفة.

وإليكم الفضحية: فقد تعقبه الخوئي قائلًا:"صريح كلام ابن أبي الحديد: أن الرجل من أهل السنة، ولكن ذِكر الشيخ له في الفهرست كاشف عن كونه شيعيًا، وعلى كل حال فالرجل لم تثبت وثاقته؛ إذ لا اعتداد بتوثيق ابن أبي الحديد" [معجم رجال الحديث2142] .

والذي قاله الخوئي يدل على جهالة الجوهري واحتجاجه بالطوسي صاحب الفهرست يؤكد ذلك حيث إن الطوسي قال:"له كتاب السقيفة"، ولم يزد على ذلك فدل على أنه غير معروف لدى الشيعة.

وهنا نذكر بأن كثيرًا من السيناريوهات والأكاذيب الملفقة والحوارات الطويلة والمناظرات بين فاطمة وأبي بكر حول ميراث أرض فدك هي من سلسلة أكاذيب هذا الجوهري، اختلقها ودونها في كتابه السقيفة، فالحمد لله الذي وفر علينا الجهد فجعل الحكم بجهالته وعدم وثاقته من جهة الشيعة أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت