قال: و هذا أيضًا يدل على صحة إمامة علي و وجوب طاعته و إن الداعي إلى طاعته داع إلى الجنة ، وأن الداعي إلى مقاتلته داع إلى النار ، و هو دليل على أنه لم يكن يجوز قتال علي ، و على هذا فمقاتله مخطئ وإن كان متأولًا أو باغ بلا تأويل و هو أصح القولين لأصحابنا ، و هو الحكم بتخطئة من قاتل عليًا و هو مذهب الأئمة والفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتأولين . مجموع الفتاوى (4/437) .
12 -وقال رحمه الله: ثبت بالكتاب و السنة إجماع السلف على أنهم - علي و خالفوه - مؤمنون مسلمون و أن علي بن أبي طالب والذين معه كانوا أولى بالحق من الطائفة المقاتلة له .مجموع الفتاوى (4/ 433) .
13 -و قال رحمه الله: مع أن عليًا كان أولى بالحق ممن فارقه ، و مع أن عمارًا قتلته الفئة الباغية كما جاءت به النصوص ، فعلينا أن نؤمن بكل ما جاء من عند الله ، و نقر بالحق كله ، و لا يكون لنا هوى ولا نتكلم بغير علم ، بل نسلك سبيل العلم و العدل و ذلك هو اتباع الكتاب والسنة ، فأما من تمسك ببعض الحق دون بعض ، فهذا منشأ الفرقة والاختلاف . مجموع الفتاوى (4/450) .
14 -و قال رحمه الله: و يروى أن معاوية تأول أن الذي قتله - أي عمار بن ياسر - هو الذي جاء به - أي علي بن أبي طالب - دون مقاتليه ، وأن عليًا رد هذا التأويل بقوله: فنحن إذًا قتلنا حمزة - يعني يوم أحد - ، و لا ريب أن ما قال علي هو الصواب . مجموع الفتاوى (35/77) .