ونحن نعتقد أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم اجتهدوا في هذا الأمر ، فمن أصاب فَلَه أجران ، ومن أخطأ فَلَه أجر ، ومن وقع في أعراضهم فَعَليه وِزر .
كما أننا لا نعتقد العصمة في الصحابة ولا في العلماء كما تدّعيه الرافضة في الأئمة ، بل يَزعمون أن الأئمة يعلمون الغيب ، وأنهم يَعلمون متى يموتون !
ففي الكافي ( 1/ 258 ) بَابُ أَنَّ الأَئِمَّةَ ( عليهم السلام ) يَعْلَمُونَ مَتَى يَمُوتُونَ ، وَأَنَّهُمْ لا يَمُوتُونَ إِلا بِاخْتِيَارٍ مِنْهُمْ
ثم روى الكليني بإسناده عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) : أَيُّ إِمَامٍ لا يَعْلَمُ مَا يُصِيبُهُ وَ إِلَى مَا يَصِيرُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِحُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ !
ثم عقد الكليني بابًا في كتابه الكافي ( 1 / 260 ) الذي هو أصح كتب الرافضة فقال:
بَابُ أَنَّ الأئِمَّةَ ( عليهم السلام ) يَعْلَمُونَ عِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ وَ أَنَّهُ لا يَخْفَى عَلَيْهِمُ الشَّيْ ءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ !
إذا كان هذا في حق الأئمة في اعتقاد الرافضة ، فماذا بقي في عِلم الله ؟!
وأي غيب أثبت الله أنه لا يَعلمه إلا هو ؟
أليس الله هو القائل عن نفسه: ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) ؟
وهو القائل: ( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26) إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ) .
فهل الغيب الذي لا يعلمه إلا الله والذي اختصّ بِعِلمه سبحانه وتعالى هو الذي يَعلمه الأئمة ؟