فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 5466

نقول أن تعريف الصحابي في الاصطلاح: (( الصحابي من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمن به ومات على ذلك ) )لمعة الإعتقاد لابن قدامة ص (140) ، وهذا التعريف يقتضي أنه من رأى النبي غير مؤمن به ومات على ذلك لا يدخل في مسمى الصحبة له . إذا كان المنافقون جزءًا من الصحابة ( زعموا ) فمعنى ذلك أن كل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي لعدم اشتراط الإيمان به والموت على ذلك ولأن المنافق من جملة الكافرين فليس صحابيًا ولكن الرافضة لا يشترطون الإيمان فيدخلونه في مسمى الصحابي ومعنى ذلك أن اليهود والنصارى والمشركين الذين رأوا النبي صلى الله عليه وسلم سيدخلون في مسمى الصحابة لأنه لا يشترط الإيمان في الصحبة وهذا الكلام لا يقوله إلا من تشبع بالغباء فضلًا عن العقلاء، فإذا اعترف الرافضة بأن الصحابي هو من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ومات على ذلك فقد أبطلوا الادعاء بأن المنافق صحابي لأنه ليس من أهل الإيمان بالاتفاق.

(58) قوله ( ومن أهل المدينة مردوا على النفاق ) دليل على أن في الصحابة منافقين .

يقول ابن القيم (( المنافق الذي يظهر الإسلام ومتابعة الرسول ويبطن الكفر ومعاداة الله ورسوله ) )طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن قيم الجوزية ص (662) . وبعد هذا البيان التعريفي لكلمتي ( الصحابي والمنافق) نخلص إلى أنهما لا يتفقان لا من الناحية اللغوية ولا من الناحية الاصطلاحية فالصحابي هو الذي آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ومات على الإسلام والمنافق من أظهر الإيمان وأبطن الكفر، فلا يتوافق أن يكون الصحابي منافقًا ولا المنافق صحابيًا.

(59) قوله ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد أنك رسول الله ) دليل على ذلك أيضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت