وبعد هذا البيان أرجو منك أخي القارئ أن تراجع هذه الأدلة وأنت تقرأ في ثنايا هذا الكتاب لتعرف صحة ما نقلناه من اعتبار الرافضة لأكثر الصحابة وأولهم الخلفاء الثلاثة في عداد المنافقين المنقلبين على أعقابهم.
تقسيم الصحابة إلى ثلاثة أقسام
قال المؤلف ص111 تحت عنوان (رأي القرآن في الصحابة) .
«قبل كل شيء لابد لي أن أذكر أنه سبحانه وتعالى قد مدح في كتابه العزيز في العديد من المواقع صحابة رسول الله، الذين أحبوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم واتبعوه...، وهذا القسم من الصحابة الذين عرف المسلمون قدرهم من خلال مواقفهم وأفعالهم معه، أحبوهم، وأجلوهم، وعظموا قدرهم، وترضوا عنهم كلما ذكروهم.
وبحثي لا يتعلق بهذا القسم من الصحابة، الذين هم محط الإحترام والتقدير من السنة والشيعة، كما لا يتعلق بالقسم الذي اشتهر بالنفاق، والذين هم معرضون للعن المسلمين جميعًا من السنة والشيعة،ولكن بحثي يتعلق بهذاالقسم من الصحابة،الذين اختلف فيهم المسلمون، ونزل القرآن بتوبيخهم وتهديدهم في بعض المواقع، والذين حذرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العديد من المناسبات أو حذر منهم».
قلت: لا يخفى ما في كلامه هذا من الكذب والتلبيس، وذلك أن أهل السنة يعتقدون عدالة الصحابة كلهم،وأما المنافقون فليسوا من الصحابة بحال، فالصحابي في الإصطلاح: هو من لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤمنًا
به ومات على ذلك (1) فخرج الكفار والمنافقون من حد الصحبة، لأنهم لم يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإن كان المنافقون في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعاملون بما يظهرون من الإسلام.