وعلة هذا الاثر المجالد بن سعيد , قال الامام البخاري:"384 - مجَالد بن سعيد بن عُمَيْر الْكُوفِي كَانَ يحيى الْقطَّان يُضعفهُ وَكَانَ ابن مهْدي لَا يرْوى عَنهُ عَن الشّعبِيّ وَقيس بن أَبي حَازِم حدثنا أَحْمد بن سُلَيْمَان عَن إِسْمَاعِيل بن مُجَالد مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَة كان أَحْمد بن حنبل لا يراه شيئا يقول مُجَالد لَيْسَ بشيء"اهـ . [5]
وقال الامام النسائي:"552 - مجَالد بن سعيد كُوفِي ضَعِيف"اهـ . [6]
ومن احتج بأن مجالد من رجال مسلم , فنقول له ان الامام مسلم قد نقل عنه في المتابعات , والمتابعات يدخل فيها الضعفاء كما قال الامام النووي:" (وَمُجَالِدٌ) هُوَ بِالْجِيمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ هُنَا مُتَابَعَةً وَالْمُتَابَعَةُ يَدْخُلُ فِيهَا بَعْضُ الضُّعَفَاءِ"اهـ . [7]
واما اثر ابن المنذر الذي نقله الحافظ ابن كثير ولم يعلق عليه بشيء , فقد نقلت كلام الامام الالباني في الارواء وتضعيفه لهذا الاثر , وقد ضعف الامام الالباني هذا الاثر بعلتين , اما الاولى فهي الانقطاع بين السلمي , وعمر رضي الله عنه , والعلة الثانية سوء حفظ قيس بن الربيع .
واما الاثر الثالث الذي نقله الحافظ ابن كثير فقد حكم هو بنفسه عليه بالانقطاع فنكتفي بهذه العلة , والله الموفق لكل خير .
وعلى فرض صحة الاثر من باب التنزل في الحوار , والمناظرة , فأقول ان هذا الاثر فيه مدح لعمر رضي الله عنه , قال شيخ الاسلام:"قَالَ الرَّافِضِيُّ:"وَقَالَ فِي خُطْبَةٍ لَهُ: مَنْ غَالَى فِي مَهْرِ امْرَأَةٍ جَعَلْتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ: كَيْفَ تَمْنَعُنَا مَا أَعْطَانَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ حِينَ قَالَ: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} [سُورَةُ النِّسَاءِ: 20] ؟ فَقَالَ: كُلُّ أَحَدٍ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ حَتَّى الْمُخَدَّرَاتُ"."