ومن عقوبة المعصية المعصية بعدها، فإبليس لما عصى ربه تعالى ولم ينقد لأمره وأصر على ذلك، عاقبه الله بأن جعله داعياً إلى كل معصية.
فعاقبه على معصيته الأولى بأن جعله داعياً إلى كل معصية وفروعها، فمن عقاب السيئة السيئة بعدها، كما أن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها.
ونعم الله على العباد لا تعد ولا تحصى، وكل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، فنسأله عزَّ وجلَّ أن يعفو عنا عن كل ما ضيعنا من شكر النعم، وعن كل ما ركبنا من الذنوب، وعن كل ما قصرنا فيه من حق الله وحق عباده: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) } [الأعراف: 23] . انتهى انتهى {موسوعة فقه القلوب، للشيخ/ محمد بن إبراهيم التويجري} ...