فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64773 من 466147

طالوت علم أي فيه قولان. والْمُخْتَار أنه اسم أعجمي ليس بعربي بل عبراني. وقيل إنه عربي

من الطول وزنه فعلوت أصله طولوت فقلبت الواو ألفًا فصار طالوت وقال إنه تعسف أي

خروج عن الْعبَادَة القويمة والسلوك إلَى الطريق السقيمة. وجه التعسف هُوَ كونه غير منصرف.

فلو كان عربيًا لا وجه لعدم انصرافه، والْقَوْل بأن منع صرفه للعلمية وشبه العجمة عين

التعسف، وأما [القول] بأنه يحتمل أن يكون معدولًا من الطويل عدلًا تقديريًا كعمر. غايته أن

يكون أوزان العدل أكثر مما ضبط آخره يرد أوله؛ إذ لو ساغ ذلك [لاحتمل] في أكثر

المواضع وادعى لأنه غير منصرف للعدل التقديري، وأَيْضًا ما لم يسمع من العرب مردود.

قوله:(روي أن نببهم - عليه السلام - لما دعا الله أن يملكهم أتى بعضا يقاس بها من يملك

عليهم فلم يساوها إلا طالوت)روي أن نبيهم. مرضه لأنه لا بد [حِينَئِذٍ] أن يبين الله تَعَالَى لنبيه

طالوت بخصوصه.

قوله: (من أين يكون له ذلك ويستأهل) أي إن أبى بمعنى من أين، والاسْتفْهَام

للاستبعاد أشار إليه فيما سيأتي حيث قال لما استبعدوا تملكه لفقره الخ. لا للتَكْذيب، ومن

أين شائع في التعجب فيما لم يقصد به الْمَعْنَى الحقيقي كما أن كَيْفَ شائع في الإنكار حيث

أريد به الْمَعْنَى الحقيقي ولهذا لم يقل كَيْفَ كما في الكَشَّاف وقول الزَّمَخْشَريّ إنكار لتملكه

عليهم مراده إنكار الواقعي هنا له الاستبعاد ولذا عطف قوله واستبعاد له عَلَى إنكار لتملكهم

لكن عدم التعرض للإنكار أولى لإيهامه أنه ما كان يَنْبَغي أن يكون كَذَلكَ وإن لم يكن مرادًا

قوله: ويستأهل أي يستحق ويصير أهلًا واختلف اسْتعْمَاله في هذا الْمَعْنَى والصحيح اسْتعْمَاله

فيه فصيح.

قوله: (والحال إنا أحق بالملك منه وراثة [ومكنة] وإنه فقير لا مال له يعتضد به)

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

العبريين كانوا وضعوه علمًا لذلك الشخص ثم لما تكلمت به العرب وجدوه موافقًا لأوضاعهم

العربية فاعتبروا فيه الاشتقاق ملاحظًا فيه معنى الطول ومنعوه من الصرف ملاحظًا الوضع العجمي.

واستشكله بعضهم لأنه يلزم منه أن يكون غير عربي ومشتقًا وهما متنافيان. وأُجيب بأن ذلك

باعْتبَارين فلا تنافي.

قوله: من أن يكون له ذلك. وفي الكَشَّاف كَيْفَ ومن أين إنكار لتملكه عليهم واستبعاد تفسير

أنى بكَيْفَ، ومن أين إشَارَة إلَى أن حمله عَلَى كل منهما صحيح هنا وجاز أن يراد كل واحد منهما.

قوله: والحال إنا أحق منه. وراثة ومكنة أي وإنا أحقاء للملك بهذين الوَجْهَيْن. يريد أن جملة

ونحن أحق بالملك منه حال من الضَّمير المجرور في له أو في علينا والواو الثانية في ولم يؤت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت