عَيْنٍ .
ذَكَّرَنَا اللهُ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا الْأَمْرِ بِأَنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ; لِيُنَبِّهَنَا عَلَى مُرَاقَبَتِهِ فِيمَا عَسَى أَنْ نَعْتَذِرَ بِهِ عَنْ أَنْفُسِنَا فِي تَقْصِيرِهَا عَنِ امْتِثَالِ هَذَا الْأَمْرِ فِي وَقْتِهِ ، وَأَخْذِ الْأُهْبَةِ لَهُ قَبْلَ الِاضْطِرَارِ إِلَيْهِ ، أَمَرَنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ سَمِيعٌ لِأَقْوَالِ الْجُبَنَاءِ فِي اعْتِذَارِهِمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ: مَاذَا نَعْمَلُ ؟ مَا فِي الْيَدِ حِيلَةٌ ، لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللهِ كَاشِفَةٌ ، لَيْسَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قَعَدْنَا هَاهُنَا ، فَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ فِي هَذَا الْمَقَامِ مِفْتَاحُ الْجُبْنِ ، وَعِلَلُ الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ ، فَهِيَ عِنْدَ أَهْلِهَا تَعِلَّاتٌ وَأَعْذَارٌ ، وَعِنْدَ اللهِ تَعَالَى ذُنُوبٌ وَأَوْزَارٌ ، وَمَا كَانَ مِنْهَا حَقًّا فِي نَفْسِهِ فَهُوَ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الْبَاطِلُ - وَأَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَأْتِيهِ مَرْضَى الْقُلُوبِ وَضُعَفَاءُ الْإِيمَانِ مِنَ الْحِيَلِ