إن كنت تطمع في كلامه ... فارفع يمينك عن طعامه
سيّان كسر رغيفه ... أو كسر عظمٍ من عظامه
وقال دعبل بن على الخزاعي:
لئن كنت لا تولى يداً دون إمرةٍ ... فلست بمولٍ نائلاً آخر الدّهر
وأيّ جواد لم يجد في ملمٍة ... وأي بخيل لم ينل ساعة الوفر
وقال منصور الفقيه:
راجى البخيل وضيعٌ ... كما البخيل وضيع
وما يقول سوى ذا ... في ذين إلاّ رقيع
للعرزمي ويروى لأبي الأسود الدؤلي:
وإذا طلبت إلى كريم حاجةً ... فلقاؤه يكفيك والتسليم
وإذا طلبت إلى لثيم حاجة ... فألحّ في رفق وأنت مديم
وقال آخر:
إذا سست قوماً فاجعل الودّ بينهم ... وبينك تأمن كلّ ما تتخوّف
فإن خفت من أهواء قومٍ تشتّتاً ... فالبالجود فا جمع بينهم يتألفّوا
فإن كشفت عنك الملمات عورةً ... كفاك غطاء الجود ما يتكشف
قال ابن شهاب: الكريم لا تبخله التجارب.
ويروي عنه أنه قال: إن الكريم لا تحكمه التجارب.
وسئل الحسن بن علي رضي الله عنهما عن البخل، فقال: هو أن يرى الرجل ما ينفقه تلفاً، وما أمسكه شرفا.
قال طاووس: البخل أن يبخل الإنسان بما في يديه، والشّح أن يشح بما في أيدي الناس، ويحب أن يكون له ما في أيديهم بالحلّ والحرام ولا يقنع.
وقال أبو العتاهية:
وإن أمرءا لم يربح الناس نفعه ... ولم يأمنوا منه الأذى للثيم
وإن أمرءًا لم يجعل البّر كنزه ... وإن كانت الدنيا له لعديم انتهى انتهى {بهجة المجالس وأنس المجالس، لابن عبد البر} ...