فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64290 من 466147

قوله تعالى: {ولكن لا تواعدوهن سراً} معطوف على قوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم} -

وقوله تعالى: {ولكن لا تواعدوهن سراً} : {لا} ناهية؛ لحذف النون؛ و {سراً} ذكر كثير من المفسرين أن «السر» من أسماء النكاح - أي لا تواعدوهن نكاحاً؛ وقالوا: إن «السر» من أسماء النكاح؛ لأنه يقع بين الرجل وامرأته سراً؛ وقال بعض العلماء: {لا تواعدوهن سراً} أي وعداً سراً فيما بينكم، وبينهن؛ وإذا نهي عن السر فالعلانية من باب أولى؛ ويختلف الإعراب بناءً على القولين؛ فإذا قلنا: إن {سراً} بمعنى النكاح صار مفعولاً ثانياً لـ {تواعدوهن} ؛ وإذا قلنا: إن {سراً} ضد العلانية، وأن المعنى: «لا تواعدوهن وعداً سرياً» صار مفعولاً مطلقاً -

قوله تعالى: {إلا أن تقولوا قولاً معروفاً} استثناء منقطع؛ وعلامته أن تكون «إلا» بمعنى «لكن» ، وأن لا يكون ما بعدها من جنس ما قبلها؛ فقوله تعالى: {إلا أن تقولوا قولاً معروفاً} ليس هو من جنس ما قبله من المواعدة سراً؛ لأن المواعدة سراً ليس من القول المعروف؛ إذ إن القول المعروف هو التعريض دون التصريح -

قوله تعالى: {ولا تعزموا عقدة النكاح} ؛ العزم على الشيء إرادة فعله بلا تردد؛ والمراد به هنا الفعل؛ و {عقدة النكاح} أي

عقده؛ لأن النكاح عقد بين الزوج، والزوجة؛ فهو كالعقود الأخرى، كعقد البيع، وما أشبه ذلك -

وقوله تعالى: {حتى يبلغ الكتاب أجله} ؛ {حتى} للغاية، وما بعدها منصوب بها؛ و {الكتاب} فعال بمعنى مفعول؛ والمراد بـ {الكتاب} هنا - كما ذكره المفسرون - العدة؛ لأن الله سبحانه وتعالى فرضها؛ فهي مفروضة؛ يعني حتى يبلغ المفروض أجله؛ والمفروض هي العدة؛ ويحتمل أن يكون المراد بـ {الكتاب} هنا ما يكتبونه عند ابتداء سبب العدة من موت، أو طلاق، أو نحوه، كأن يقال مثلاً: توفي في يوم كذا؛ ويكون هذا داخلاً في قوله تعالى: {وأحصوا العدة} يعني اضبطوها، وحرروها؛ وعلى هذا فيكون المعنى الكتاب المكتوب الذي فيه بيان متى كان سبب العدة من وفاة، أو طلاق -

وقوله تعالى: {أجله} : أجل الشيء منتهاه، وغايته؛ أي حتى يبلغ غايته حسب ما فرض الله سبحانه وتعالى -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت