الى الكامل والتزوج والنكاح يجوز إسناده إلى كل من الزوجين لأنه ينعقد بالإيجاب والقبول وذا يصدر منهما - وبناء على ظاهر هذه الآية قال سعيد بن المسيب وداود ان عقد النكاح من غير جماع من الزوج الثاني يحل للزوج الأول - والإجماع انعقد على ان الوطي من الزوج الثاني شرط للحمل ومن ثم قيل المراد بالنكاح في الآية الجماع فانه في اللغة بمعنى الجماع فان قيل هذا لا يستقيم فان الوطي فعل الزوج والمرأة محله فإسناده إلى المرأة لا يجوز قلنا يجوز تجوزا والآية لا تخلوا عن التجوز فان كان النكاح بمعنى العقد فالتجوز في لفظ الزوج بناء على ما يؤل اليه وان كان بمعنى الوطي فالتجوز في الإسناد ويمكن ان يقال المراد بالنكاح تمكينها من الوطي مجازا - والباعث على هذا الإجماع وتأويل الآية بهذه التأويلات البعيدة حديث عائشة قالت دخلت أمراة رفاعة القرظي وانا وأبو بكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ان رفاعة طلقنى البتة وان عبد الرحمن بن الزبير تزوجنى وإنما عنده مثل الهدبة وأخذت هدبة من جلبابها فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال كانك تريدين الرجوع إلى رفاعة لا حتى تذوقين عسيلته ويذوق عسيلتك رواه الجماعة وفى لفظ في الصحيحين انها كانت تحت رفاعة فطلقها اخر ثلاث طلقات - وفى الموطأ انا مالك عن المسور ابن رفاعة القرظي عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير - ان رفاعة بن سموال طلق أمرأته تميمة بنت وهب ثلاثا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكحها عبد الرحمن بن الزبير فلم يستطع ان يمسها ففارقها فاراد رفاعة ان ينكحها فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يحل لك حتى تذوق العسيلة - وروى الجماعة من حديث عائشة انه صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل طلق زوجته ثلاثا فتزوجت زوجا غيره فدخل بها ثم طلقها قبل ان يواقعها أتحل لزوجه الأول قال لا حتى ذاق الاخر من عسيلتها ما ذاق الأول - وأخرج ابن المنذر عن مقاتل بن حبان قال نزلت هذه الآية في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك وانها كانت عند رفاعة بن وهب بن عتيك وهو ابن عمها فطلقها طلاقا بائنا فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي فطلقها فاتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت انه طلقنى