فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64221 من 466147

الطَّلاقُ مَرَّتانِ. قال: فاستقبل الناس الطلاق، من كان طلق. ومن لم يكن طلق». رواه عبد بن حميد في تفسيره، والترمذي، والحاكم، وابن مردويه. قال ابن عباس:(إذا طلق الرجل امرأته تطليقتين، فليتق الله في ذلك - أي في الثالثة - فإما أن يمسكها بمعروف. فيحسن صحابتها، أو يسرحها بإحسان. فلا يظلمها من حقها

شيئا). وقد مر معنا من قبل أحسن الطلاق، والطلاق الحسن، والطلاق البدعي.

ومر معنا الطلاق الرجعي، والبائن بينونة صغرى، وكبرى فلا نعيده. وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ. فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ أي: ولا يحل لكم أيها الأزواج أن تأخذوا مما أعطيتموهن من المهور شيئا إلا في حالة واحدة: وهي أن يعلم الزوجان عدم استطاعتهما إقامة حدود الله فيهما يلزمهما من واجب الزوجية بسبب من الزوجة.

فعندئذ رخص الله لها أن تفتدي نفسها بدل ما أوتيت من مهر مقابل أن يخلعها.

ورخص للرجل أن يأخذ. والضمير بقوله تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ يعود إلى الجماعة المسلمة المتمثلة بقضاتها، وحكامها، وأهل الرأي فيها. ودل قوله تعالى: إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ على أن طلب المرأة الخلع من غير موجب حرام عليها. وقد روى الإمام أحمد والترمذي وغيرهما قوله صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأة سألت زوجها طلاقها من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة» . وقد احتج كثير من الأئمة بقوله تعالى: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ على أن الخلع لم يشرع إلا في هذه الحالة. حتى قال الأوزاعي ومالك: لو أخذ منها شيئا، وهو مضار لها، وجب رده إليها. وكان الطلاق رجعيا.

قال مالك: وهو الأمر الذي أدركت الناس عليه. وذهب الشافعي رحمه الله إلى أنه يجوز الخلع في حال الشقاق، وعند الاتفاق، بطريق الأولى والأحرى. وهذا قول جميع

أصحابه قاطبة.

سبب النزول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت