فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64151 من 466147

لا نكر فيه ولا فحش ، ولا مخالفة لحدود الله التي بينها فِي هذا الموقف الدقيق:

{ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله} ..

ولم يقل: ولا تعقدوا النكاح.. إنما قال: {ولا تعزموا عقدة النكاح} .. زيادة فِي التحرج.. فالعزيمة التي تنشئ العقدة هي المنهي عنها.. وذلك من نحو قوله تعالى: {تلك حدود الله فلا تقربوها} .. توحي بمعنى فِي غاية اللطف والدقة.

{واعلموا أن الله يعلم ما فِي أنفسكم فاحذروه} ..

وهنا يربط بين التشريع وخشية الله المطلع على السرائر. فللهواجس المستكنة وللمشاعر المكنونة هنا قيمتها فِي العلاقات بين رجل وامرأة. تلك العلاقات الشديدة الحساسية ، العالقة بالقلوب ، الغائرة فِي الضمائر. وخشية الله ، والحذر مما يحيك فِي الصدور أن يطلع عليه الله هي الضمانة الأخيرة ، مع التشريع ، لتنفيذ التشريع.

فإذا هز الضمير البشري هزة الخوف والحذر ، فصحا وارتعش رعشة التقوى والتحرج ، عاد فسكب فيه الطمأنينة لله ، والثقة بعفو الله ، وحلمه وغفرانه:

{واعلموا أن الله غفور حليم} ..

غفور يغفر خطيئة القلب الشاعر بالله ، الحذر من مكنونات القلوب. حليم لا يعجل بالعقوبة فلعل عبده الخاطئ أن يتوب.

ثم يجيء حكم المطلقة قبل الدخول. وهي حالة جديدة غير حالات الطلاق بالمدخول بهن التي استوفاها من قبل. وهي حالة كثيرة الوقوع. فيبين ما على الزوجين فيها وما لهما:

لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن وتفرضوا لهن فريضة. ومتعوهن - على الموسع قدره وعلى المقتر قدره - متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين. وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم. إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح. وأن تعفوا أقرب للتقوى.

ولا تنسوا الفضل بينكم. إن الله بما تعملون بصير..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت