قالت عائشة - رضي الله عنها"تبارك الذي وسع سمعه كلام خولة بنت ثعلبة ، وإني لأسمع بعض كلامها ويغيب عني بعضه."
وهي تقول: يا رسول الله أكل شبابي ، ونثرت له بطني ، حتى إذا كبرت سني وانقطع ولدي ظاهر مني اللهم إني أشكوا إليك.
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لها: ما أراك إلا قد حرمتي عليه فنزل جبريل بمطلع سورة المجادلة.
الظهار كذب وزور
هكذا سماه القرآن فلا يباح فعله. ويتعلق الحكم الشرعي إن صدر الظهار من الزوج ولا حكم له إن صدر منها لأنها لا تملك الطلاق فلا تملك الظهار. ورأي بعض الحنابلة أن عليها كفارة يمين.
ورجح أستاذي الدكتور عبد الكريم زيدان فِي كتابه"المفصل"أنه لا يلزمها كفارة.
* تكريم الإسلام للمرأة.
امرأة تجادل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يسمع لها ولا يضيق بها إن لي أولادا إن ضممتهم إلى جاعوا. وإن ضممتهم إليه ضاعوا.
والرسول يقول لها: لا أراك إلا قد حرمتي عليه. فترفع المرأة شكواها إلى الله ، وهو يسمعها ويراها.
أشهد أن هذا القرآن من عند الله.
أشهد ينتهي إليها كل من أعمل فكره الحر وجرد نفسه من هواه فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يردد: لا أراك إلا قد حرمتي عليه.
والقرآن ينزل بحل جديد للمشكلة.
في المجلس نفسه ينزل تشريع يختلف تماما عن رأي النبي - صلى الله عليه وسلم - عما كان العربي الجاهلية يعتقده ففي المسألة مغايرة بين الموحى إليه والموحي - سبحانه -
* وماذا عليها لو استجابت ؟
لا أعتب على السيدة خولة فقد لقيت ربها. وما حدث بسببها كان سببا فِي تشريع يحمل ملامح الرحمة فقد شرع الكفارة بدلاً من وقوع الطلاق.
واختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه.
ولكنني أقول لكل زوجين: إن المعاشرة الزوجية استعداد نفسي من الطرفين لا بُدَّ أن يتهيأ كل طرف لها.