وإذا لم تدفع الفداء فِي العدة يمكن أن يرجع فِي العدة. فإذا انتهت العدة فلا رجوع بعدها (المختصر النافع فِي فقه الجعفرية صـ280)
* أدلة من اعتبر الخلع فسخا.
اعتبر ابن عباس الخلع فسخا, وهو قول مجموعة من أصحاب كطاووس وعكرمة وأحد قولين للشافعي وأحمد بن حنبل وبعض علماء الحديث.
واستدل ابن عباس على أن الخلع فسخ بأن الآية الكريمة ذكرت"الطلاق مرتان"ثم تكلمت عن الخلع {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (الآية229 سورة البقرة)
فالقرآن تكلم عن طلقتين ثم تكلم عن الخلع.
ثم قال بعدها {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (229 سورة البقرة) .
فلو حسبنا الخلع طلاقا يصبح الطلاق أربعة. من هنا كان دليل من قال:
إن النكاح فسخ أقوى. لأن الأمة وعلماء الفقه والسنة أجمعوا على أن الطلاق ثلاث.
وقد اختار الإمام الشافعي هذا الرأي فِي أحد مذهبيه ، والإمام أحمد فِي الرأي الظاهر عنده ، وتبناه ودافع عنه الإمام ابن تيمية فِي الفتاوى حـ3 صـ32) واختاره ودلك عليه الأستاذ الدكتور عبد الكريم زيدان فِي موسوعته العظيمة"المفصل فِي أحكام المرأة حـ 8 صـ220".
* جانب الرحمة فِي اختلافات الأئمة.
اعترفت المؤتمرات العالمية بما أحدثه الاختلاف بين علماء المسلمين من ثراء فِي الفقه الإسلامي وقد ذكرت آراءهم فِي كتابي (شريعة الله يا ولدي) بما يغني عن التكرار والذين يظهرون ضيقهم باختلاف المذاهب يريدون أن ما ذهبوا إليه من آراء أئمتهم لا يقبل المناقشة. على أي حال ليس هذا موضوعي. ضربت لهذا مثلا.