فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450546 من 466147

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الطَّرِيقُ مُحَرَّمًا فِي نَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْصُودُ بِهِ حَقًّا، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَيَجْحَدَهُ، وَلَا يُبَيِّنُهُ لَهُ، فَيُقِيمَ صَاحِبُهُ شَاهِدَيْ زُورٍ يَشْهَدَانِ بِهِ، وَلَا يَعْلَمَانِ ثُبُوتَ ذَلِكَ الْحَقِّ، وَمِثْلُ أَنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، وَيَجْحَدَ الطَّلَاقَ، وَلَا يُبَيِّنُهُ لَهَا، فَتُقِيمَ شَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا، وَلَمْ يَسْمَعَا الطَّلَاقَ مِنْهُ، وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، وَلَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ، فَيَجْحَدَ الْوَدِيعَةَ، فَيَجْحَدَ هُوَ الدَّيْنَ، أَوْ بِالْعَكْسِ، وَيَحْلِفَ مَا لَهُ عِنْدِي حَقٌّ، أَوْ مَا أَوْدَعَنِي شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ يُجِيزُ هَذَا مَنْ يُجِيزُ مَسْأَلَةَ الظَّفَرِ.

وَمِثْلُ أَنْ تَدَّعِيَ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ كِسْوَةً أَوْ نَفَقَةً مَاضِيَةً كَذِبًا وَبَاطِلًا، فَيُنْكِرَ أَنْ تَكُونَ مَكَّنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا أَوْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا إلَيْهِ، أَوْ يُقِيمَ شَاهِدَيْ زُورٍ أَنَّهَا كَانَتْ نَاشِزًا؛ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا كِسْوَةَ، وَمِثْلُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلٌ وَلِيَّهُ فَيُقِيمَ شَاهِدَيْ زُورٍ وَلَمْ يَشْهَدَا الْقَتْلَ فَيَشْهَدَا أَنَّهُ قَتَلَهُ، وَمِثْلُ أَنْ يَمُوتَ مَوْرُوثُهُ فَيُقِيمَ شَاهِدَيْ زُورٍ أَنَّهُ مَاتَ وَأَنَّهُ وَارِثُهُ، وَهُمَا لَا يَعْلَمَانِ ذَلِكَ، وَنَظَائِرُهُ مِمَّنْ لَهُ حَقٌّ لَا شَاهِدَ لَهُ بِهِ فَيُقِيمُ شَاهِدَيْ زُورٍ يَشْهَدَانِ لَهُ بِهِ؛ فَهَذَا يَأْثَمُ عَلَى الْوَسِيلَةِ دُونَ الْمَقْصُودِ، وَفِي مِثْلِ هَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ: «أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَك، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك» .

[فَصْلٌ: الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَنْوَاعِ الْحِيَلِ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت