فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446018 من 466147

والهجوم والدفاع ، تشكّلت للمسيح « قضية » من أشد ما عرف الناس من قضايا ، غموضا وتعقيدا .. والمسيح هو « الضحية » التي تنوشها رميات المتنازعين فيه ، والمختلفين عليه .. من أعدائه ، وأوليائه جميعا! ..

وهنا تبرز الحكمة فِي الحاجة إلى محام ، أو مستشار للدفاع ، ليقول فِي هذه القضية ، شيئا .. لا شيئا من عند نفسه ، بل بما يكون قد سمع ، ويخبر به! وليس ثمّة شك فِي أن هذا المحامى ، أو مستشار الدفاع أو المعزّى ، هو « محمد » عليه الصلاة والسلام.

فهو كما تنطق كلمات السيد المسيح:

(أولا) : هو المحامى ، الذي كان له دور معروف فِي قضية المسيح ، وكان بمشهد ، أو بمسمع من الناس جميعا ..

(وثانيا) هو الذي دافع فِي هذه القضية دفاعه المعروف عن شخص المسيح ، وعن أمه ، وكان دفاعه هذا تمجيدا لهما ، وعزاء مما أصابهما من رميات وطعنات.

(وثالثا) : لم يقل هذا المحامى كلمة من عند نفسه ، بل كل ما قاله هو مما تلقاه وحيا من ربه .. « لأنه لا يتكلم من عند نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به » ..

(ورابعا) أن هذا الذي سمعه وحيا من ربه ، لم يحتفظ به لنفسه ، بل أخبر به ، وبلّغه للناس ، كما أمره ربه بقوله: « يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت