فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445995 من 466147

وَقَدْ جَاءَكُمْ آيَاتٌ هِيَ أَعْظَمُ مِنْ بِشَارَاتِ الْأَنْبِيَاءِ بِهِ وَأَظْهَرُ، بِحَيْثُ إِنَّ كُلَّ آيَةٍ مِنْهَا يَصْلُحُ أَنْ يُؤْمِنَ عَلَى مِثْلِهَا الْبَشَرُ، فَمَا زَادَكُمْ ذَلِكَ إِلَّا نُفُورًا وَتَكْذِيبًا وَإِبَاءً لِقَبُولِ الْحَقِّ، فَلَوْ أَنْزَلَ إِلَيْكُمْ مَلَائِكَتَهُ وَكَلَّمَكُمُ الْمَوْتَى وَشَهِدَ لَهُ بِالنُّبُوَّةِ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ لَغَلَبَتْ عَلَيْكُمُ الشِّقْوَةُ وَصِرْتُمْ إِلَى مَا سَبَقَ لَكُمْ فِي أُمِّ الْكِتَابِ. وَقَدْ رَأَى مَنْ كَانَ أَعْقَلَ مِنْكُمْ وَأَبْعَدَ مِنَ الْحَسَدِ مِنْ آيَاتِ الْأَنْبِيَاءِ مَا رَأَوْا، وَمَا زَادَكُمْ ذَلِكَ إِلَّا تَكْذِيبًا وَعِنَادًا، فَأَسْلَافُكُمْ وَقُدْوَتُكُمْ فِي تَكْذِيبِ الْأَنْبِيَاءِ مِنَ الْأُمَمِ لَا يُحْصِيهِمْ إِلَّا اللَّهُ، حَتَّى كَأَنَّكُمْ تَوَاصَيْتُمْ بِذَلِكَ، أَوْصَى بِهِ الْأَوَّلُ لِلْآخِرِ وَاقْتَدَى فِيهِ الْآخِرُ بِالْأَوَّلِ، قَالَ تَعَالَى: {كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} ، وَهَبْنَا أَنَّا ضَرَبْنَا مِنْ أَخْبَارِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ بِهِ صَفْحًا، أَفَلَيَسَ فِي الْآيَاتِ وَالْبَرَاهِينِ الَّتِي ظَهَرَتْ عَلَى يَدَيْهِ مَا يَشْهَدُ لِصِحَّةِ نُبُوَّتِهِ؟! وَسَنَذْكُرُ مِنْهَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْأَجْوِبَةِ طَرَفًا يَقْطَعُ الْمَعْذِرَةَ، وَيُقِيمُ الْحُجَّةَ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت