وَقَالَ وَهْبٌ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى أَشْعِيَا أَنِّي مُبْتَعِثٌ نَبِيًّا أَفْتَحُ بِهِ آذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا، أَجْعَلُ السَّكِينَةَ لِبَاسَهُ، وَالْبِرَّ شِعَارَهُ، وَالتَّقْوَى ضَمِيرَهُ، وَالْحِكْمَةَ مَعْقُولَهُ، وَالْوَقَارَ وَالصِّدْقَ طَبِيعَتَهُ، وَالْعَفْوَ وَالْمَغْفِرَةَ وَالْمَعْرُوفَ خُلُقَهُ، وَالْعَدْلَ سِيرَتَهُ، وَالْحَقَّ شَرِيعَتَهُ، وَالْهُدَى إِمَامَهُ، وَالْإِسْلَامَ مِلَّتَهُ، وَأَحْمَدَ اسْمَهُ، أُهْدِي بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ، وَأُعَلِّمُ بِهِ بَعْدَ الْجَهَالَةِ، وَأُكَثِّرُ بِهِ بَعْدَ الْقِلَّةِ، وَأَجْمَعُ بِهِ بَعْدَ الْفُرْقَةِ، وَأُؤَلِّفُ بِهِ بَيْنَ قُلُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَأَهْوَاءٍ مُتَشَتِّتَةٍ وَأُمَمٍ
مُخْتَلِفَةٍ، وَأَجْعَلُ أُمَّتَهُ خَيْرَ أُمَّةٍ، وَهُمْ رُعَاةُ الشَّمْسِ، طُوبَى لِتِلْكَ الْقُلُوبِ ....
وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ... أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنَ النَّصَارَى قَدِمَ مَكَّةَ، فَأَتَى عَلَى نِسْوَةٍ قَدِ اجْتَمَعَتْ فِي يَوْمِ عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِهِمْ، وَقَدْ غَابَ أَزْوَاجُهُنَّ فِي بَعْضِ أُمُورِهِمْ، فَقَالَ: يَا نِسَاءَ تَيْمَاءَ إِنَّهُ سَيَكُونُ فِيكُمْ نَبِيٌّ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ اسْتَطَاعَتْ أَنْ تَكُونَ لَهُ فِرَاشًا فَلْتَفْعَلْ، فَحَفِظَتْ خَدِيجَةُ حَدِيثَهُ ....