قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ الْمِدْرَاسِ، فَقَالَ: أَخْرِجُوا إِلَيَّ أَعْلَمَكُمْ، فَقَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَا، فَخَلَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَاشَدَهُ بِدِينِهِ وَبِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَأَطْعَمَهُمْ مِنَ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى، وَظَلَّلَهُمْ
مِنَ الْغَمَامِ، أَتَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، وَإِنَّ الْقَوْمَ لَيَعْرِفُونَ مَا أَعْرِفُ، وَإِنَّ صِفَتَكَ وَنَعْتَكَ لَبَيِّنٌ فِي التَّوْرَاةِ وَلَكِنْ حَسَدُوكَ، قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْتَ؟ قَالَ: أَكْرَهُ خِلَافَ قَوْمِي عَسَى أَنْ يَتَّبِعُوكَ وَيُسْلِمُوا فَأُسْلِمَ