فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445730 من 466147

وقوله: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا} أي: أن يطفئوا، وكفاك دليلًا {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا} في سورة التوبة. قيل: وإنما زيدت اللام مع فعل الإرادة تأكيدًا له، لما فيها من معنى الإرادة في قولك: جئتك لأكرمك، كما زيدت

في: لا أبالك، تأكيدًا لمعنى الإضافة في لا أباك. وقيل: مفعول {يُرِيدُونَ} محذوف واللام لام العلة، أي: يريدون الكذب ليطفئوا نور الله بأفواههم.

وقوله: (مُتِمٌّ نُورَه) أي: يتم نورَه، وقرئ: (مُتِمُّ نورِه) بالإضافة، وهي في نية الانفصال، وقد جوز أن تكون الإضافة حقيقية عَلى معنى: أتمّ نوره، كما تقول: هو ضَارِبُ زيدٍ أمس.

وقوله: {بِالْهُدَى} يجوز أن يكون من صلة {أَرْسَلَ} ، أي: أرسله بسبب الهدى، وأن يكون في موضع الحال من {رَسُولَهُ} . {وَلَوْ كَرِهَ} : {لَوْ} بمعنى (إن) وجوابه محذوف، أي: وإن كرهوا ذلك فالله تعالى يفعله لا محالة.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13) } :

قوله عز وجل: {تُؤْمِنُونَ} اختلفت النحاة فيه، فقال بعضهم: هو على تقدير حذف (أن) ، أي: أن تؤمنوا، لأنه تفسير للتجارة، ومحله: إما الجر على البدل من {تِجَارَةٍ} أو الرفع، أي: التجارة هي أن تؤمنوا، فلما حذف (أن) ارتفع الفعل، كقوله:

594 -أَلا أَيُّهذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرُ الوَغَى ...

أي: أن أحضر، فلما حذفت (أن) بطل عملها، ورجع الفعل إلى أصله، ومن قال بهذا القول ذهب إلى جزم قوله: {يَغْفِرْ لَكُمْ} [على] أنه جواب شرط محذوف يدل عليه ما قبله، أي: إن تؤمنوا يغفر لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت