فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445270 من 466147

الجيوب ودعا بدعوة الجاهلية» وحديث عن أبي موسى رواه الخمسة إلّا الترمذي جاء فيه: «أنّ رسول الله بريء من الصالقة والحالقة والشاقة» وحديث عن أبي مالك الأشعري رواه مسلم والترمذي جاء فيه: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب» . وحديث رواه الشيخان والترمذي عن المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ينح عليه يعذّب بما نيح عليه» وحديث عن أبي سعيد رواه أبو داود قال: «لعن رسول الله النائحة والمستمعة» .

ولقد أورد المفسرون في سياق الجملة كذلك أحاديث نبوية أخرى فيها تلقينات جليلة منها حديث رواه الطبري عن أميمة التيمية قالت: «إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لنسوة جئن لمبايعته بعد أن أخذ عليهن البيعة بأن لا يعصينه في معروف: «فيما أطقتن واستطعتن» فقلن الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا». وهذا متسق مع المبادئ القرآنية المتكررة من كون الله تعالى لا يكلّف نفسا إلّا وسعها. ومنها حديث رواه الطبري كذلك عن قتادة: «أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لما نهى النساء أن لا ينحن ولا يخلون مع غير المحارم من الرجال أو لا يخلونّ بحديث الرجال إلّا مع ذي محرم قال

عبد الرحمن بن عوف إنا نغيب يا رسول الله عن نسائنا ويكون لنا أضياف فقال ليس أولئك عنيت» حيث ينطوي في هذا توضيح نبوي لكون النهي إنما هو عن المواقف والحالات المريبة أو الداعية للفتنة والتهمة مما فيه كل الحكمة والسداد.

ولقد روى الطبري أيضا حديثا عن أميمة: «أنّ النساء بعد أن بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلن يا رسول الله ألا تصافحنا؟ فقال إني لا أصافح النساء ما قولي لامرأة واحدة إلّا كقولي لمائة امرأة» . ولقد روى البخاري والترمذي عن عائشة حديثا جاء فيه: «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبايع النساء بالكلام دون أن تمسّ يده يد امرأة» .

ولعلّ هذه الأحاديث هي مستند الذين يحرمون أو يكرهون مصافحة الرجال للنساء. وقد يكون الاستناد في محلّه. غير أن من الحق أن نذكر أنها لا تنطوي على ما يمكن الجزم به بأن ذلك كان حراما أو مكروها. والله تعالى أعلم.

[سورة الممتحنة (60) : آية 13]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت