فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445222 من 466147

"عن أسماء بنت أبي بكر قالت: أتتني أمي راغبة وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألت النبي صلى الله عليه"

وسلم أأصلها؟ فأنزل الله: (لا ينهاكم) الآية فقال: نعم صلي أمك"."

(وتقسطوا إليهم) أي تفضوا إليهم بالقسط وتعدلوا فيهم بالإحسان إليهم، والبر. يقال: أقسطت إلى الرجل إذا عاملته بالعدل، قال الزجاج: المعنى وتعدلوا فيما بينكم وبينهم من الوفاء بالعهد ولا تظلموهم، وإذا نهى من الظلم في حق المشرك فكيف في حق المسلم؟

(إن الله يحب المقسطين) أي العادلين، ومعنى الآية أن الله سبحانه لا ينهى عن بر أهل العهد من الكفار الذين عاهدوا المؤمنين على ترك القتال وعلى أن لا يظاهروا الكفار عليهم، ولا ينهى عن معاملتهم بالعدل، قال ابن زيد كان هذا في أول الإسلام عند الموادعة وترك الأمر بالقتال، ثم نسخ، قال قتادة: نسخ بقوله: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) ، وقيل: هذا الحكم كان ثابتاً في الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش، فلما زال الصلح بفتح مكة نسخ الحكم، وقيل: هي خاصة في حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم؛ من بينه وبينه عهد، قاله الحسن وقال الكلبي: هم خزاعة وبنو الحارث بن عبد مناف، وقال مجاهد: هي خاصة في الذين آمنوا ولم يهاجروا، وقيل: هي خاصة بالنساء والصبيان، وحكى القرطبي عن أكثر أهل التأويل أنها محكمة، وهو الأولى لحديث أسماء المتقدم المتفق عليه.

ثم بيّن سبحانه من لا يحل بره ولا العدل في معاملته، فقال:

(إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ) وهم صناديد الكفار من قريش وعتاة أهل مكة (وظاهروا على إخراجكم) أي عاونوا الذين قاتلوكم وأخرجوكم على ذلك، وهم سائر أهل مكة ومن دخل معهم في عهدهم (أنْ تولوهم) بدل اشتمال من الموصول كما سلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت