فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445212 من 466147

(أن تؤمنوا بالله ربكم) تعليل للإخراج، أي يخرجونكم لأجل إيمانكم أو كراهة أن تؤمنوا (إن كنتم خرجتم) من مكة (جهاداً في سبيلي وابتغاء مرضاتي) جواب الشرط محذوف، أي إن كنتم كذلك فلا تلقوا إليهم بالمودة، فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء، وانتصاب جهاداً وابتغاء على العلة أي إن كنتم خرجتم للجهاد في سبيلي، ولأجل ابتغاء مرضاتي، أو حال كونكم مجاهدين ومبتغين.

(تسرون إليهم بالمودة) مستأنفة للتقريع والتوبيخ، أي تسرون إليهم الأخبار بسبب المودة، وقيل: هي بدل من قوله: (تلقون) ، ثم أخبر سبحانه بأنه لا يخفى عليه من أحوالهم شيء فقال: (وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم) أي بما أضمرتم في صدوركم، وما أظهرتم وأعلنتم بألسنتكم، والجملة في محل نصب على الحال؛ والباء في بما زائدة يقال: علمت كذا وعلمت بكذا هذا على أن أعلم مضارع، وقيل: هو أفعل تفضيل، أي أعلم من كل واحد بما تخفون وما تعلنون.

(ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل) أي من يفعل ذلك الاتخاذ لعدوي وعدوكم أولياء، ويلقي إليهم بالمودة فقد أخطأ طريق الحق والصواب وضل عن قصد السبيل.

(إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء) أي إن يلقوكم ويصادفوكم يظهروا لكم ما في قلوبهم من العداوة، ومنه المثاقفة وهي طلب مصادفة العزة في المسابقة، يقال: ثقفت الشيء ثقفاً من باب تعب أخذته، وثقفت الرجل في الحرب أدركته، وثقفته ظفرت به، وثقفت الحديث فهمته بسرعة، والفاعل ثقيف، وقيل: المعنى إن يظفروا بكم ويتمكنوا منكم، والمعنيان متقاربان (ويبسطوا إليكم أيديهم) بالضوب ونحوه (وألسنتهم بالسوء) أي بالسب والشتم (وودوا لو تكفرون) معطوف على جواب الشرط، أو على جملة الشرط والجزاء، ورجحه أبو حيان على غيره من الاحتمالات، والمعنى أنهم تمنوا ارتدادكم وودوا رجوعكم إلى الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت