فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441303 من 466147

وكان منهم من سار إلى خيبر , ومنهم من سار إلى الشام . وكان من أشرافهم ممن سار إلى خيبر سلام بن أبي الحقيق , وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق , وحي بن أخطب , ممن ورد ذكرهم بعد ذلك في تأليب المشركين على المسلمين في غزوة الأحزاب ووقعة بني قريظة"في سورة الأحزاب"وكان لبعضهم كذلك ذكر في فتح خيبر"في سورة الفتح".

وكانت أموال بني النضير فيئا خالصا لله وللرسول ; لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا جمال . فقسمها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على المهاجرين خاصة دون الأنصار عدا رجلين من الأنصار فقيرين هما سهل بن حنيف , وأبو دجانة سماك بن خرشة . وذلك أن المهاجرين لم يكن لهم مال بعد الذي تركوه في مكة وتجردوا منه كله لعقيدتهم . وكان الأنصار قد أنزلوهم دورهم وشاركوهم مالهم في أريحية عالية , وأخوة صادقة , وإيثار عجيب . فلما واتت هذه الفرصة سارع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لإقامة الأوضاع الطبيعية في المجتمع الإسلامي , كي يكون للفقراء مال خاص , وكي لا يكون المال متداولا في الأغنياء وحدهم . ولم يعط من الأنصار إلا الفقيرين اللذين يستحقان لفقرهما . .

وتكلم في أموال بني النضير بعض من تكلم - والراجح أنهم من المنافقين - فقال تعالى: (وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب , ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير) . .

وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) للأنصار:"إن شئتم قسمتم للمهاجرين من أموالكم ودياركم وشاركتموهم في هذه الغنيمة . وإن شئتم كانت لكم دياركم وأموالكم , ولم يقسم لكم شيء من الغنيمة"فقالت الأنصار:بل نقسم من أموالنا وديارنا ونؤثرهم بالغنيمة ولا نشاركهم فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت