فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416447 من 466147

لكن الأجيال توارثتها كعقيدة بقوة الرغبة في الخلاص من هذه الحية النحاسية ، وضاع الحق بالباطل.

وظل بنو إسرائيل يقيمون لهذا الحية الأنصاب على المرتفعات حتى جاء حزقيا بن آحاز ملك يهوذا ، وأراد أن يعمل ما هو مستقيم أمام الله ،"فأزال المرتفعات ، وكسر التماثيل ، وقطع الصواري ، وسحق حية النحاس التي عملها موسى ، لأن بني إسرائيل كانوا إلى تلك الأيام يوقدون لها ، ودعوها بحشتان".

هذا هو التاريخ الكتابي لإقامة الصليب بمثابة الأله ، من موسى سنة 1400 ق.م ، إلى حزقيا سنة 538 ق.م. وظلت هذه العبادة قائمة برغم أن الوصية الإلهية الثانية من الوصايا العشر تنهى عن هذا:"لا يكن لك آلهة أخرى أمامي ، لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً".

(ب) التاريخ السياسي للصليب:

يحدثنا عنه السير آرثر فندلاي في كتابه (الكون المنشور) صحيفة 58:"إن اكتشاف النار كان من أهم الاكتشافات التي وصل إليها الإنسان الأول في سابق العصور. لقد وجد أنه يمكنه توليد هذه النار باحتكاك قطعتين من العصى ، ولما شاهد هذا اللهب العجيب سحر به وبهت إلى درجة أنه عبده ، ومن ثم كانت عبادة النار".

وإسرائيل الأمة الموحدة - وهي تعيش هؤلاء الأقوام - توارثت عنهم الكثير ...

ولقد جاء ذكر العصوين بمواصفات أوحى الله بها إلى عبده موسى بقوله:"وتصنع عصوين من خضب السنط وتغشيهما بنحاس. وتدخل عصوين في الحلقات. فتكون العصوان على جانبي المذبح حيثما يحمل".

فأصبح أمر العصوين إسرائيل مزيجاً من الأمر الإلهي والعبادة الوثنية ، فالعبادة الوثنية جعلت لتقريب الإله - الذي - يتعبدون له - أن ترمز إليه بعصوين متعامدتين على شكل صليب.

وعلى هذا أصح الصليب رمزاً للحياة والتضحية منذ الآف السنين.

وهذا الرمز وجد منقوشاً على الألواح الحجرية الموضوعة فوق القبور البالغة القدم.

ولقد شغل الصليب مكانة دينية مرموقة في مصر وفي آشور ، وفارس ، والهند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت