فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416394 من 466147

{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ}

ومنذ فجر التاريخ بدأت الكلمة في الهبوط ، ولكنها كانت دائماً لا تعم الأرض كلها ، بل غالباً ما غيرت وبدلت وحرفت بعد أن يغادر حاملوها هذه الدار.

وها نحن أولاء في أوائل عصر جديد ، عصر لن يسمح للظلام بالعودة مرة أخرى ، عصر لن يفرض على البشرية نظريات خاطئة ، وخرافات يمحها العقل والمنطق.

لقد ظن البعض أن الإنجيل ينص على ألوهية عيسى ، وأن الله أرسل ابنه إلى الأرض ليخلص من عليها بتقديم ذاك البن نفسه عن الجنس البشري ، وتحمله طوعاً

واختياراً ذنوب البشرية وأوزارها ، ثم انتقل هؤلاء ليطبقوا هذه الفكرة بعد ذلك في جميع نواحي العلم ، فظنوا أن الأرض إذ يختصها الله بذلك الشرف لابد أن تكون مركز الكون كله.

ويقول السير آرثر فندلاى في كتابه (صخرة الحق) ص 134 عن تأثير هذه الفكرة على الكنيسة الأولى ووقوفها في وجه تيار العلم:"كانت الكنيسة تنادي بأن الأرض مستوية ، ومركزها في بيت المقدس ، وظنت في تلك الأيام أن الأرض هي وحدها العالم الذي يتكون منه الكون ، وأن الشمس والكواكب تدور حول الأرض".

ولما حاول العلماء الخروج من هذا الخيز بعد القرن الخامس الميلادي وإثبات أن الكون أكبر من الأرض ، ظلت الكنيسة في أوهامها تنادي أن هذا الكشف يتعارض مع الافتراض المسيحي وفكرة الإله المخلص, فأحرق"برونو"في روما لما نادى"برونو"بأن هناك عوالم أخرى غير الأرض ؛ وأخمدت الكنيسة أنفاس"كوبر نيكوس"الذي لم يجرؤ على أن يظهر كتابه الذي يقول فيه:"إن الأرض ما هي إلا كوكب مثل غيرها من الكواكب السيارة"إلا وهو على فراش الموت:"وجاليليو"اضطر وهو راكع على ركبتيه ذليلاً - خوفاً من المحاكمة - أن يكذب ما سبق أن صرح به من الأرض تدور حول الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت