وهكذا استمرت الكنيسة واقفة بالمرصاد لكل من يأتي برأي جديد يتعارض ورأيها ، فإنها في الحال ترميه بالكفر والإلحاد ولكنها اضطرت أخيراً أن تستسلم وتعترف بصحة هذه الاكتشافات بعد مضى أربعة قرون ، أي في القرن التاسع عشر.
ثم صار العقل البشري في طريقه إلى غزو الفضاء وتطوير العلم ، وكان كلما تطور العلم تطورت معه طرق ومقاييس المفاهيم والقيم ، وزالت الغشاوات من فوق العقول ، بمعنى أن العلماء - عوضاً عن رجال الدين"رجال اللاهوت"اصبحوا هم الضياء المنير الذي يقود البشرية ، ويعرفهم بالله ، أو كما قال الله في محكم آياته.
{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}
وأثبت العلم والعلماء وجود الله ، إلهاً خالقاً للكون كله ، أزلياً سرمدياً قديماً ،
مستقلاً عما خلق ، وعن التواريخ والحوادث التي وضعها الناس لأنفسهم ، وأنه شيء آخر مختلف عما يدور بعقل أي إنسان.
ومن كل ما سبق يتبين لنا مدى الخطأ الذي وقع فيه بغض المفسرين عندما فسروا الإنجيل تفسيراً حرفياً ، وعندما أعطوا قيمة كبيرة للأرض التي نعيش عليها ، ووصفوا عيسى بالألوهية ، وهو ليس إلا واحداً من عباد الله الصالحين المختارين.
اكتشاف مخطوطات قديمة:
أكتشف حديثاً مخطوطات قديمة ، كانت محفوظة في غحدى الحفر ، يرجع تاريخها إلى ما قبل الميلاد ، ووجد أنها تحوي معلومات تصحح الفكرة السائدة عن ألوهية عيسى ابن مريم.
ولقد كنت الباحثون عدة تقارير حول القيمة العظيمة لهذا الاكتشاف ، وهو مخطوطات قديمة مخبأة في أوان فخارية طويلة ، هي جزء من مكتوبات الأسنيين القدماء العظماء.