فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399775 من 466147

هذا وأمَّا ما قيلَ: منْ أنَّ ضميرَ تفرقُوا لأمم الأنبياءِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ وأنَّ المرادَ تفرقُ كلِّ أمةٍ بعدَ نبيِّها مع علمِهم بأنَّ الفرقةَ ضلالٌ وفسادٌ وأمرٌ متوعدٌ عليهِ على ألسنة الأنبياءِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ فيردّه قولُه تعالَى: {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبّكَ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِىَ بِيْنَهُمْ} ، وكذا ما قيلَ من أنَّ الناسَ أمةً واحدةً مؤمنينَ بعد ما أهلكَ الله تعالَى الأرضَ بالطوفان فلما ماتَ الآباءُ اختلفَ الأبناءُ فيما بينُهم وذلك حين بعث الله تعالى النبيين مبشرين ومنذرين وجاءهُم العلمُ وإنما اختلفُوا للبغِي بينَهم فإنَّ مشاهيرَ الأممِ المذكورةِ قد أصابُهم عذابُ الاستئصالِ من غير إنظارٍ وإمهالٍ ، على أنَّ مساقَ النظمِ الكريمِ لبيان أحوالِ هذه الأمةِ ، وإنما ذُكِرَ من ذُكِرَ من الأنبياءِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ لتحقيق أنَّ ما شرع لهؤلاء دين قديم أجمع عليه أولئك الأعلام عليهم الصلاة والسلام تأكيداً لوجوب إقامتِه وتشديداً للزجرِ عن التفرق والاختلافِ فيه فالتعرضُ لبيان تفرقِ أممِهم عنه ربَّما يُوهم الإخلالَ بذلكَ المرامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت