يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ بِعَمَلِهِ الْآخِرَةَ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ: يَقُولُ: نَزِدْ لَهُ فِي عَمَلِهِ الْحَسَنِ، فَنَجْعَلُ لَهُ بِالْوَاحِدَةِ عَشْرًا، إِلَى مَا شَاءَ رَبُّنَا مِنَ الزِّيَادَةِ {وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا}
يَقُولُ: وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ بِعَمَلِهِ الدُّنْيَا وَلَهَا يَسْعَى لَا لِلْآخِرَةِ، نُؤْتِهِ مِنْهَا مَا قَسَمْنَا لَهُ مِنْهَا {وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَّصِيبٍ}
يَقُولُ: وَلَيْسَ لِمَنْ طَلَبَ بِعَمَلِهِ الدُّنْيَا وَلَمْ يُرِدِ اللَّهَ بِهِ فِي ثَوَابِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْأَعْمَالِ الَّتِي أَرَادُوهُ فِي الدُّنْيَا حَظٌّ.
عَنْ قَتَادَةَ: «مَنْ آثَرَ دُنْيَاهُ عَلَى آخِرَتِهِ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ نَصِيبًا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارَ، وَلَمْ نَزِدْهُ بِذَلِكَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا إِلَّا رِزْقًا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ وَقُسِمَ لَهُ»
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَعَمَلَهَا نَزِدْ لَهُ فِي عَمَلِهِ {وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ: مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا وَعَمَلَهَا آتَيْنَاهُ مِنْهَا، وَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ، الْحَرْثُ الْعَمَلُ، مَنْ عَمِلَ لِلْآخِرَةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ عَمِلَ لِلدُّنْيَا أَعْطَاهُ اللَّهُ""
وَقَوْلُهُ: {وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ} قَالَ: لِلْكَافِرِ عَذَابٌ أَلِيمٌ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 20/}