فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399689 من 466147

اختفى لم يكن تكليف.

وهو المشار إليه بما يروى عن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه وقد قيل له: هل كان لكم عقول؛ أين عقولكم حين كنتم تتخذون الصنم من العجوة والْحَيس فتعبدونه ثم إذا جعتم أكلتوه؟

فقال: عقول وأيُّ عقول، ولكن ما ظنك بعقول كادها بادئها.

التَّنْبِيْهُ الثَّانِي: تكسير الأصنام من الملة الحنيفية التي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باتباع إبراهيم عليه السلام فيها، غير أن إبراهيم عليه السلام كسر الأصنام في خفية من قومه لأنه كان وحده، لم يكن له عشيرة ولا نصراء، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كسرها وهو في تمام سلطانه وتوافر أعوانه، وقد فتح له وتمكن، فأظهر وأعلن.

2 -ومن أخلاق الجاهلية: التكذيب بالقدر.

قال الله تعالى: {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا} [سورة آل عمران: 154] .

روى الثعلبي، وغيره عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال في قوله: {يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} [سورة آل عمران: 154] ؛ يعني: التكذيب بالقدر، وهو قولهم: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا

هَاهُنَا [سورة آل عمران: 154] .

ثم قال الله تعالى ناهياً عن مثل هذه المقالة الجاهلية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سورة آل عمران: 156] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت